هل نستفتي الآلة؟ جدل حول حدود الذكاء الاصطناعي في الفقه

واتسابفيسبوكXتيليجرام
هل نستفتي الآلة؟ جدل حول حدود الذكاء الاصطناعي في الفقه
صورة الخبر كما وردت من المصدر أو التغطية الأصلية.

يبدو أن ثمة توافقاً عاماً بين كثير من المختصين في العالمين العربي والإسلامي على ضرورة الانتقال من مرحلة الانبهار بالذكاء الاصطناعي إلى مرحلة المشاركة الفعلية في تطويره، بالتوازي مع وضع أطر تنظم استخداماته وتقرر حدوده.

اجتاح مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأشهر الماضية نقاش محتدم حول دور الذكاء الاصطناعي في الإجابة عن الأسئلة الدينية، في أعقاب إطلاق تطبيق "قاف" في الأسبوع الأول من أغسطس/آب الماضي.

ووفقاً للتعريف المنشور على صفحة التطبيق في متجر التطبيقات، فإن "قاف" هو "مساعد إسلامي ذكي مصمم للمسلمين الذين يرغبون في طريقة سهلة لطرح الأسئلة والتعلّم والتفكّر".

ويقول أحد المعلقين على صفحة التطبيق في منصة إكس: "اتقوا الله"، مضيفاً: "إذا اتبعت فتوى خاطئة صادرة عن عالم فلا إثم عليك، أما إذا اتبعت فتوى من ذكاء اصطناعي فأنت المخطئ، وسيحاسبك الله".

في المقابل، عبّر معلق آخر على مواقع التواصل الاجتماعي عن رأي معاكس، إذ كتب: "إذا كنت مسلماً فنزّل هذا التطبيق."

وفي خضم هذا الجدل، حصد الفيديو الترويجي للتطبيق، الذي نشره أحد مؤسسيه عبد اللطيف عبد الفتاح، ملايين المشاهدات، وأثار تفاعلاً واسعاً وتعليقات متباينة، تراوحت بين الترحيب والتحذير والانتقاد.

ويعكس هذا الجدل نقاشاً أوسع يبدأ من التساؤل عن الفرق بين العقل البشري و"عقل" الآلة المزودة بكميات هائلة من المعلومات، ويمر بالتنافس العالمي على الريادة التقنية، وصولاً إلى مكانة المعارف الإسلامية في العصر الرقمي.

بعد أيام قليلة من إطلاق "قاف"، نشر عبد الفتاح التوضيح الآتي:

"يبدو أن هناك سوء فهم كبيراً حيال اعتبار "قاف" أداة لإصدار الفتاوى.

وللتوضيح، فإن موقفنا هو أن الذكاء الاصطناعي لا يمكنه إصدار الفتاوى".

شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك

كما نشر مثالاً لمستخدم طرح سؤالاً استفتائياً على التطبيق، فجاء رد "قاف" موضحاً أنه مجرد أداة للبحث والوصول إلى المعلومات.

ويعرّف مطورو "قاف" التطبيق بأنه "منصة" تستخدم الذكاء الاصطناعي، و"تساعد المسلمين على التعلّم واستكشاف الإسلام وفهمه."

المصدر الأساسي: BBC Arabic. يعرض الحدث نيوز ملخصًا ومقتطفًا محدودًا مع الإحالة للمادة الأصلية.

قراءة المادة الأصلية