دارفور – في مدينة نيالا عاصمة جنوب دارفور غرب السودان تحول سجن "دقريس" إلى مقبرة جماعية للأحياء والأموات، حيث يُدفن الموتى كل يوم دون إبلاغ ذويهم، وتُشترى الحرية بملايين الجنيهات، ويظل الخوف يطارد الناجين حتى بعد خروجهم.
وتشير تقديرات الحكومة السودانية في مذكرة موجهة إلى مجلس الأمن وصادرة بتاريخ 13 يونيو/حزيران 2026، إلى أن قوات الدعم السريع تحتجز نحو 19 ألفا و800 شخص في هذا السجن وحده.
في هذا التقرير، تروي الجزيرة نت شهادة حصرية لناجٍ من هذا المعتقل، الذي وُصف بأنه "أبو غريب" الدعم السريع في دارفور.
في 26 أغسطس/آب 2026، وبعد 18 يوما من الإفراج عنه، التقينا بـ"عمر"، وهو اسم مستعار بالطبع، حيث بدا نحيفا بشكل لافت وهزاله لا يخفى على أحد.
لم يستطع الحديث دون توقف عدة مرات لالتقاط أنفاسه، وهو يحاول التعافي من آثار التعذيب والجوع الذي ألمّ بجسده.
وأوضحت شهادته للجزيرة نت أنه كان من بين آلاف المدنيين الذين اعتُقلوا في مدينة الفاشر، قبل أن يتم ترحيله إلى سجن دقريس في نيالا، حيث أمضى أكثر من عام في ظروف احتجاز قاسية.
ورفض عمر التصوير أو إظهار ملامحه، خوفا على سلامة ضامن خروجه، وهو من أقاربه، الذي لا يزال موجودا في مدينة نيالا.
وقال للجزيرة نت: "إذا ظهرت صورتي، سيتم اعتقال وسجن ذلك الضامن".
وهذا الخوف المشروع يضيف بُعدا آخر للمأساة، حيث لا يزال رعب إعادة الاعتقال يطارد الناجين حتى بعد خروجهم من جحيم السجن.
في لقائه مع الجزيرة نت، يروي عمر، الذي أمضى أكثر من عام في دقريس، تفاصيل صادمة عن تجربته.
يقول: "في الآونة الأخيرة، تحديدا خلال الشهرين الماضيين، بدؤوا في إخراج البعض مقابل دفع مبالغ مالية.
تتم العملية بسرية تامة وبالتعاون مع ضباط داخل السجن.

ميركاتو: نادي حمام الأنف يقترب من ضم مكرم الصغير
مخطوطات غزة تحت الركام.. ذاكرة تواجه الاندثار
ما أسباب فيضانات نيبال المدمرة؟
لبنان.. ملعب كرة سلة يتحول إلى مأوى لعائلات نازحة
نسخت كتابا وجمّلت سيرتها.. ماضي أنالينا بيربوك يلاحقها إلى جامعة كولومبيا