لم تعد الخطوط المرسومة على أرضية ملعب لكرة السلة داخل مدرسة رسمية في مدينة صور جنوبي لبنان تقود اللاعبين نحو السلة، ولم تعد المساحة المفتوحة تنتظر مباراة أو جمهورا.
فوق أرض الملعب ظهرت غرف صغيرة وأبواب وستائر، وانتشرت الملابس والأغراض الشخصية وألعاب الأطفال.
المكان الذي صُمم للرياضة تحول إلى مأوى، ثم شيئا فشيئا إلى ما يشبه "قرية" مصغرة لعائلات اقتلعتها الحرب من منازلها.
وتكشف مجموعة صور حديثة نشرتها أسوشيتد برس، الخميس، جانبا مختلفا من أزمة النزوح في لبنان، بعيدا عن مشاهد الغارات والركام.
فالصور توثق ما يحدث بعد مغادرة المنزل، عندما تبدأ محاولة بناء حياة مؤقتة داخل مكان لم يصمم أصلا للسكن.
يقع المأوى داخل مدرسة رسمية في مدينة صور، ويضم أطفالا وعائلات نزحت من قرى في جنوب لبنان دمرت أو لا تزال تحت سيطرة القوات الإسرائيلية، وفق أسوشيتد برس.
وبدلا من أرضية الملعب المفتوحة، باتت المساحة مقسمة إلى غرف مؤقتة، لكل عائلة ركن تحاول أن تمنحه شيئا من خصوصية المنزل.
وفي إحدى الصور، تطل طفلة من باب غرفتها الصغيرة، بينما تقف في صورة أخرى أم مع أطفالها أمام المساحة التي أصبحت منزلهم.
وتظهر رندا التقي، البالغة 51 عامًا، مع ابنتها فاطمة حيدر، 11 عامًا، وهما ترتبان ملابسهما داخل الغرفة المؤقتة.
مشاهد بسيطة، لكنها تكشف كيف تحولت أرضية ملعب إلى مساحة للحياة اليومية؛ الملابس تُرتب، والأطفال يجلسون أمام "المنازل"، والعائلات تحاول صنع حدود خاصة بها داخل مأوى جماعي.
وسط المشهد، التقطت عدسة الوكالة صورة تحمل شيئا من الحياة التي تحاول العائلات الاحتفاظ بها رغم النزوح.
تجلس علوية أيوب، البالغة 44 عاما، داخل غرفتها المؤقتة مبتسمة، بينما يقف ببغاؤها الذي يحمل اسم "كروان" فوق رأسها.

مخطوطات غزة تحت الركام.. ذاكرة تواجه الاندثار
ما أسباب فيضانات نيبال المدمرة؟
الدوري الإسباني: برشلونة يواصل انطلاقته المثالية بثنائية أمام أتلتيك بلباو
اليوم الـ182 للحرب الأمريكية الإيرانية.. بين فتح الملاحة والتهديد بضرب المصالح الأمريكية
إيران تنفي رسميا التقارير عن مؤامرة لاغتيال نجل ترامب