هل تنتقل أمريكا في البحر الأحمر من منطق القوة والردع إلى منطق التفاهمات المحدودة؟
ومن هذه الزاوية يقرأ التقدير الاتصالات الأمريكية الأخيرة مع جماعة الحوثي في مسقط باعتبارها مؤشرا على تحول في طريقة تعامل واشنطن مع الخطر البحري: من محاولة ردعه بالقوة العسكرية إلى احتوائه عبر تفاهمات محدودة تحمي مصالح بعينها.
وينطلق تقدير الموقف من تغير ميداني كبير على الساحل اليمني، حيث تزامن تقدم الحوثيين على البحر الأحمر، بما في ذلك السيطرة على مدينة المخا ومينائها في 10 سبتمبر/أيلول 2026، ثم دخول جزيرة ميون والسيطرة على أرخبيل حنيش وجزيرة زقر في اليوم التالي، مع استمرار التوتر حول مضيق هرمز.
وبهذا لم يعد التقدم الحوثي، في قراءة التقدير، مجرد توسع في مساحة السيطرة داخل اليمن، وإنما أصبح ذا قيمة استراتيجية تتصل مباشرة بأمن واحد من أهم الممرات البحرية الدولية.
ويطلق التقدير على الوضع الجديد تعبير "تشبيك المضيقين"، ويقصد به انتقال هرمز وباب المندب من كونهما ساحتي ضغط منفصلتين إلى ورقتين مترابطتين داخل معادلة إقليمية واحدة؛ فالضغط على أحد الممرين يرفع القيمة الاستراتيجية للآخر، ويجعل التحرك في البحر الأحمر قابلا للارتباط بالصراع الأوسع في الخليج.
بحسب ما يستند إليه تقدير الموقف من تقرير لوكالة رويترز في 16 سبتمبر/أيلول 2026، التقى مسؤولون أمريكيون ممثلين عن جماعة الحوثي في السفارة الأمريكية بمسقط خلال عطلة نهاية الأسبوع، في اجتماع غير معلن ساعدت سلطنة عمان في ترتيبه، ومثل الجماعة فيه محمد عبد السلام المقيم في مسقط وعبد الملك العجري.
وجاء الاجتماع بعد أيام قليلة من التقدم الحوثي …

الصين: تراجع معدل الزواج إلى أدنى مستوى منذ سنوات ومخاوف من انخفاض الولادات
الأمم المتحدة تحذر من مخاطر شديدة لتغير المناخ على عشرات ملايين النازحين حول العالم
بسماء الشرق الأوسط.. فيديو مقاتلات شبحية أمريكية تتزود بالوقود
رعب يجتاح مطارات أوروبا.. هل حققت الإشعارات المضللة هدفها؟
هل نستفتي الآلة؟ جدل حول حدود الذكاء الاصطناعي في الفقه
من سوريا إلى أفريقيا.. الأمم المتحدة تحذر من خطر يهدد 90 مليون نازح