حين تقل الثمار في الغابة، تغيّر قرود الكبوشي الملتحية قائمتها الغذائية، وتتجه بصورة أكبر إلى افتراس حيوانات صغيرة، من السحالي والقوارض إلى الطيور والثعابين.
هذا التحول رصدته دراسة نُشرت في 26 أغسطس 2026 بمجلة "PLOS One"، ورأى الباحثون أنه قد يقدم نافذة لفهم الظروف التي ربما دفعت أسلاف البشر إلى إدخال مزيد من اللحوم في نظامهم الغذائي.
ولا تعني النتائج أن القرود تحاكي البشر الأوائل مباشرة، أو أن الدراسة حسمت كيفية ظهور الصيد لدى الإنسان، لكنها تكشف أن زيادة الاعتماد على الغذاء الحيواني عند تراجع الموارد النباتية ليست حكراً على البشر أو القردة العليا.
تابع الباحثون مجموعتين من قرود الكبوشي الملتحية في موقع فازيندا بوا فيستا، شمال شرقي البرازيل، خلال الفترة بين مايو 2006 وديسمبر 2010.
وعلى مدى 45 شهراً، سجل الفريق 5093 ساعة من المراقبة، ووثق 446 واقعة لاستهلاك فقاريات صغيرة، رُصدت بينما كانت القرود تأكل الفرائس أو تستعد لذلك.
وكانت السحالي والقوارض في مقدمة الحيوانات المستهلكة، إلى جانب الثعابين والطيور والخفافيش.
كما سجل الباحثون، للمرة الأولى في غذاء هذا النوع، تناول حيوانات الأبوسوم والإغوانا وبيض الطيور وفراخها.
لكن اللافت لم يكن تنوع الفرائس فقط، بل العلاقة التي ظهرت بين توافر الفاكهة ومعدلات الاعتماد على الحيوانات الصغيرة.
قارنت الدراسة معدلات استهلاك الفقاريات بتوافر الفاكهة والحشرات، إلى جانب عوامل مثل الأمطار والحرارة والرطوبة والعمر والجنس.
وأظهرت النتائج وجود علاقة عكسية قوية بين توافر الفاكهة ومعدل الافتراس؛ إذ ارتبط انخفاض الموارد النباتية المفضلة بزيادة استهلاك الحيوانات الصغيرة.
في المقابل، لم تظهر وفرة الحشرات ارتباطاً ذا دلالة إحصائية بمعدلات افتراس الفقاريات.
فقد حصلت إحداهما خلال الدراسة على كميات يومية من المكسرات والذرة والمياه، بينما اعتمدت الأخرى على الموارد المتاحة في الطبيعة.

ترمب ينشر صورة لمضيق هرمز معتبره إقليماً أمريكياً برفقة الأقاليم الأمريكية الأخرى