سيدتي، بعد التحية والسلام، أحمد الله أنني وجدت هذا الملاذ الذي من خلاله سأبث فيه بين يديك ما يقتلني في اليوم ألف مرة، كيف لا وقد إستبد بي اليأس والقنوط لدرجة لا يمكن تصورها، فأنا منكسرة ومحبطة بعد أن صدت الأبواب في وجهي من طرف كل من وثقت بهم.
لقد إستبدّ بي اليأس والقنوط بسبب والدي الذي قضى على كل جميل في حياتي.
فبدءا بقبوله تزوجي من إنسان لا اكنّ له من الحبّ شيئا، إنتهاءا لرفضه مسألة عودتي إلى البيت الكبير بعد طلاقي من زوجي، علما أن الجميع يعلم بخياناته وعدم حبه وتقديره لي.
أعاني الأمرين سيدتي، بعد أن بتّ أرى الظلام عنوان للآتي من مستقبلي المبهم بعد طلاقي.
فعوض أن أجد لي صدرا حنونا يحتوي ألمي وشجني ويكون الدفع لي في الحياة.
وجدت نفسي بسبب أبي أذهب لبيت عمي لأقضي بعض الأيام بين أبنائه وزوجته.
والكل هناك مستغرب من ردة فعل والدي الذي هدد والدتي وأخواتي البنات إن هم تواصلوا معي أو فتحوا لي أبواب البيت في غيابه.
كيف لي أن أبدّد يأسي بعد كل ما إستفحل بي من همّ؟.
متعبة هي التفاصيل التي تأتي بعد خيبة أمل كبيرة تمسّ بالطيبين.
قلبك المسجّى بالحزن والأسى بنيتي لم يجد من يحتضنه.
وقد أدار أقرب المقربين إليك ظهره في عزّ الأزمة.
هو والدك الذي من المفروض أن يكون أول المرحبين بك بعد كل هذا الإنكسار والهوان الذي ذقته.

شابٌّ في التسعين وشيخٌ في العشرين
واشنطن تستعد لشن "أكبر هجوم مالي" على إيران والأخيرة تهدد بالرد "بقسوة"