وتبرز خطورة هذا التحول في أن التهجير لا يحدث بالضرورة في واقعة واحدة يمكن تحديد بدايتها ونهايتها، ففي عدد من التجمعات البدوية والرعوية، تتراكم الضغوط على السكان على مدى أسابيع أو أشهر، فيما يصبح البقاء أكثر صعوبة مع تراجع القدرة على الوصول إلى الماء والأرض ومصادر الدخل والخدمات الأساسية.
وتشير أحدث بيانات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا” إلى أن أكثر من 4 آلاف فلسطيني هُجّروا في أنحاء الضفة الغربية منذ مطلع 2026، بفعل عمليات الهدم والإخلاء واعتداءات المستوطنين والقيود المرتبطة بالوصول.
لكن الرقم الأكثر دلالة يتمثل في أن أكثر من 60% من هؤلاء هُجّروا عقب اعتداءات المستوطنين والقيود المرتبطة بها، ما جعل هذا العامل، وفق “أوتشا”، السبب الرئيسي للتهجير المسجل في الضفة الغربية خلال العام الجاري.
تكشف الأرقام التراكمية حجم التحول الذي شهدته الضفة خلال السنوات الأخيرة.
فبين يناير 2023 ونهاية أغسطس 2026، شهد 130 تجمعا فلسطينيا تهجيرا كليا أو جزئيا لسكانها في سياق اعتداءات المستوطنين والقيود المرتبطة بالوصول، ومن بينها، أُفرغ 48 تجمعا بالكامل من سكانه، بينها 12 تجمعا خلال 2026 وحده.
وبلغ عدد الفلسطينيين المهجرين في هذا السياق منذ بداية 2023 أكثر من 6400 شخص، بينهم أكثر من 3100 طفل، فيما هُجّر خلال العام الجاري وحده نحو 2500 فلسطيني، بينهم أكثر من 1200 طفل، حتى نهاية أغسطس.
وبحسب “أوتشا”، فإن عدد المهجرين خلال الأشهر الثمانية الأولى من 2026 نتيجة اعتداءات المستوطنين والقيود المرتبطة بها تجاوز بالفعل العدد السنوي المسجل في كل سنة من السنوات الثلاث السابق…

لجان الصيادين بقطاع غزة تصدر بيانا حول إصابة طفل واستهداف الزوارق الحربية لشاطئ البحر
شهداء في غزة.. واعتقالات في القدس المحتلة
إصابة 9 فلسطينيين بنيران الاحتلال والقصف المدفعي في خان يونس ومخيم البريج
عملية حلميش وما وراء الرصاص: ضفة على صفيح ساخن وحسابات إسرائيلية متصاعدة
بدّو.. بلدة مقدسية على سفوح الجبال تعود إلى واجهة المشهد
اقتحامات واعتقالات متواصلة في الضفة والقدس.. الاحتلال يصعّد حملاته الميدانية