أغلقت عقود خام "برنت" المتداولة لتسليم ديسمبر/كانون الأول 2026 على ارتفاع ملحوظ في أحدث جلسات التداول الحية، ليسجل البرميل سعر 98.38 دولارا أميركيا، محققا زيادة قدرها 0.94 دولار للبرميل، بنسبة صعود بلغت 0.96 بالمائة، وسط إقبال متزايد من المستثمرين في أبرز المصارف والبورصات المالية العالمية.
ويأتي هذا الصعود المستمر في أسعار النفط الخام مدعوما بعدة عوامل هيكلية وجيوبوليتيكية معقدة تؤثر مباشرة على منظومة العرض والطلب في الأسواق الدولية.
وتقف في مقدمة هذه العوامل المخاوف المتصاعدة من اضطراب إمدادات الطاقة الإقليمية والدولية، إلى جانب القرارات المستمرة لتكتل «أوبك بلس» المتعلقة بإدارة حصص الإنتاج لضمان التوازن المالي للدول المصدرة وكبح أي تراجع حاد في الأسعار.
كما تشير التقارير الاقتصادية إلى أن تعافي المنشآت الصناعية وارتفاع مستويات الطلب في العديد من الأسواق الآسيوية والأوروبية القوية أديا إلى زيادة الضغط الشرائي على عقود الآجل للنفط.
ويرى محللون ماليون أن بلوغ خام «برنت» مستوى 98 دولارا يقارب المستويات النفسية المهمة عند 100 دولار للبرميل، مما يعزز التوقعات باستمرار الزخم الإيجابي في المدى المتوسط، إذا ما استمرت مخاوف نقص المخزون العالمي مع اقتراب المواسم الشتوية في النصف الشمالي للكرة الأرضية.
على الصعيد الماكرو-اقتصادي، تترقب الأسواق الدولية بحذر خطوات المصارف المركزية الكبرى، وفي مقدمتها المصرف الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، المتعلقة بأسعار الفائدة وسياسات التضخم.
إذ يرتبط سعر الدولار الأميركي اتجاها وعكسا بقوة الشراء للمشترين المتعاملين بعملات أخرى، فيما يبقى المستثمرون في حالة رصد دقيق لأي تطورات سياسية أو أمنية قد تؤثر على ممرات الشحن الملاحي أو مراكز التكرير الرئيسية.
وتساهم هذه الارتفاعات المتوالية في زيادة الضغط على مكونات التضخم العالمي، حيث ترتفع كلفة الشحن والتشغيل الصناعي وتكاليف الطاقة المنزلية، مما يجعل تحرك خام برنت شاهدا حاسما على مسار الاقتصاد الكلي خلال الفترة المقبلة.

السويسريون يرفضون بأغلبية واسعة تشديد سياسة الحياد في البلاد
اشتعال بطارية محمولة باور بانك أجبر قائد رحلة جوية على تغيير الوجهة والهبوط اضطرارياً
الحرس الثوري الإيراني: مضيق هرمز مغلق وبات مكانًا لقنص الغواصات الأمريكية
بيرنهام أمام اختبار حزب العمال.. ما المطلوب منه الآن؟