186 سلالة و852 شخصية.. أطلس رقمي يعيد رسم التاريخ الإسلامي

واتسابفيسبوكXتيليجرام
186 سلالة و852 شخصية.. أطلس رقمي يعيد رسم التاريخ الإسلامي
صورة الخبر كما وردت من المصدر أو التغطية الأصلية.

يوثق المشروع 186 سلالة حاكمة وأكثر من 852 شخصية، ويربطها بمصادر تاريخية ورحلات ومعالم أثرية، مستفيدا من الخرائط التفاعلية والتمثيل البصري للبيانات. وتستخدم المنصة الذكاء الاصطناعي للمساعدة في البحث.

كيف يمكن أن يرى الباحث أكثر من 1300 عام من التاريخ الإسلامي في مكان واحد؟

وكيف يمكن أن يقارن، على خريطة واحدة، بين الدول والسلالات الحاكمة والعلماء والقادة والأحداث التي تعاقبت على امتداد قرون، ويرصد تحولات الجغرافيا والتاريخ في الوقت نفسه؟

من هذه الفكرة انطلق فريق بحثي وتطويري لإطلاق "الأطلس الإسلامي الرقمي "، وهي منصة مفتوحة المصدر تسعى إلى توثيق التاريخ الإسلامي وإعادة رسم خرائطه وتتبع تحولاته عبر فترة زمنية تمتد من عام 632 ميلاديا إلى عام 1924.

ولا تقدم المنصة التاريخ في صورة سرد خطي تقليدي، وإنما تتيح للباحث الانتقال بين الزمن والجغرافيا، ومقارنة السلالات والشخصيات والأحداث على خريطة واحدة، بما يفتح المجال أمام قراءة العلاقات والتقاطعات التي امتدت عبر أكثر من ثلاثة عشر قرنا.

ويقول الدكتور حسين غوك ألب، الأستاذ في كلية الإلهيات بجامعة سلجوق وأحد القائمين على المشروع، إن الهدف الأساسي من الأطلس هو إتاحة ما يعرف بـ "القراءة البعيدة " للباحثين والمهتمين بالتاريخ الإسلامي.

وهذه القراءة، بحسب غوك ألب، تسمح برؤية الصورة الأوسع والتقاط التطورات والعلاقات المتداخلة التي قد يصعب اكتشافها من خلال القراءة التقليدية للكتب، حيث ينشغل الباحث عادة بالتفاصيل الدقيقة لكل شخصية أو حدث أو فترة تاريخية.

حتى الآن، وثقت المنصة 186 سلالة حاكمة وأكثر من 852 شخصية، من حكام وأمراء وقادة عسكريين، في محاولة لبناء قاعدة رقمية تربط الشخصيات والكيانات السياسية بالأماكن والفترات الزمنية التي ارتبطت بها.

ولا تتوقف عملية التوثيق عند الحكام والقادة، إذ يعمل المشروع على ربط البيانات بالمصادر التاريخية الكلاسيكية، ومن بينها كتاب "الأعلام " لخير الدين الزركلي، الذي يضم أكثر من 13 ألف ترجمة، وكتاب "معجم البلدان " لياقوت الحموي.

كما يستفيد الأطلس من أدب الرحلات، ومن بينها رحلتا ابن بطوطة وأوليا جلبي، إلى جانب توثيق المعالم التاريخية والمواقع الأثرية.

وحدد المشروع حتى الآن أكثر من 800 معلم تاريخي وموقع أثري في القاهرة، فضلا عن مواقع أخرى في قونية ومدن تاريخية مختلفة.

المصدر الأساسي: Al Jazeera Arabic. يعرض الحدث نيوز ملخصًا ومقتطفًا محدودًا مع الإحالة للمادة الأصلية.

قراءة المادة الأصلية