هل يستعد العالم لـ"عصر ما بعد النفط"، وماذا سيحدث للدول التي تعتمد عليه؟

واتسابفيسبوكXتيليجرام
هل يستعد العالم لـ"عصر ما بعد النفط"، وماذا سيحدث للدول التي تعتمد عليه؟
صورة الخبر كما وردت من المصدر أو التغطية الأصلية.

تُشير تقارير حديثة إلى أن العالم قد يتجه تدريجياً بعيداً عن النفط، ما قد يفرض ضغوطاً اقتصادية وسياسية واجتماعية كبيرة على الدول الأكثر اعتماداً على عائداته. وبينما تستعد دول الخليج بفضل التنويع والاستثمارات، تواجه دول مثل الجزائر ونيجيريا والعراق وليبيا تحدياً أكبر في بناء اقتصادات أقل ارتباطاً بالنفط.

تشير تقارير حديثة إلى أن هناك "تحوّلاً عالمياً" بعيداً عن النفط، لن يقتصر على أبعاده الاقتصادية والبيئية، بل قد يخلق أزمات مالية واضطرابات تتعلّق بالسياسة والهجرة والصراعات إذا لم تستعدّ البلدان المنتِجة لمواجهة هذا التراجع.

تبرز دول مثل الجزائر ونيجيريا وأنغولا وإيران والعراق وليبيا باعتبارها الأكثر عرضة للخطر، بسبب اعتمادها الكبير على عائدات النفط لتمويل الموازنات والخدمات العامة، مع ضعف التنويع الاقتصادي وغياب رأس المال الكافي لامتصاص الصدمة، وفقاً لتقرير "نهاية عصر النفط" الصادر عن مؤسسة E3G، وهي مؤسسة بحثية تُعنى بقضايا المناخ والطاقة والجغرافيا السياسية.

يقول البنك الدولي إن نمو الطلب العالمي على النفط يتباطأ، إذ يُتوقع أن يرتفع بنحو 0.7 مليون برميل يومياً فقط في 2025 و2026، أي نحو نصف متوسط الزيادة قبل وباء كورونا، مع تراجع كثافة استخدام النفط وانتشار السيارات الكهربائية.

لا يعني ذلك أن العالم سيتوقّف عن استخدام النفط قريباً، لكن السؤال الذي يزداد إلحاحاً هو: ماذا سيحدث للدول التي تعتمد على عائداته إذا بدأ الطلب العالمي عليه بالانخفاض؟

الخميس، 10 أيلول/سبتمبر، سجّل خام برنت بحر الشمال الذي تجاوز عتبة مئة دولار في اليوم السابق للمرة الأولى منذ تموز/يوليو، ارتفاعاً إضافياً بحوالي 0.5 في المئة خلال التعاملات الآسيوية المبكرة، ليتخطى بذلك مستوى 101.60 دولار.

تتوقع وكالة الطاقة الدولية تباطؤ نمو الطلب العالمي على النفط إلى حد كبير خلال السنوات المقبلة، وصولاً إلى استقرار الطلب قرب 105.5 مليون برميل يومياً بحلول 2030، مع توقّع تراجعه بشكل طفيف في ذلك العام.

ويتوقّع تقرير لصحيفة الغارديان البريطانية أن يبدأ الطلب العالمي على النفط بالاستقرار ثم التراجع خلال العقد المقبل، ما سيُجبِر المنتجين على التنافس على سوق أصغر، فيما تتمتع دول "منخفضة التكلفة" مثل السعودية والإمارات بقدرة أكبر على الصمود مقارنة بالمنتجين الأعلى تكلفة والأقل تنوعاً.

هذا السؤال يكتسب أهمية خاصة للدول التي تعتمد على النفط، إذ يحذّر تقرير E3G من أن تراجع الطلب قد يتحول إلى أزمة اقتصادية واجتماعية…

المصدر الأساسي: BBC Arabic. يعرض الحدث نيوز ملخصًا ومقتطفًا محدودًا مع الإحالة للمادة الأصلية.

قراءة المادة الأصلية