يرى جيه دي فانس -نائب الرئيس الأمريكي- أن تراجع المسيحية في المجتمع الأمريكي أضعف الضوابط الأخلاقية التي كانت -في رأيه- تجعل الحرية الاقتصادية والاجتماعية ممكنة، وهو تصور يثير مخاوف من توسيع سلطة الحكومة لتحديد ما يعد صالحا للمجتمع، وفق كاتب أمريكي.
ويقول الكاتب في نيويورك تايمز ديفيد فرينش إن فانس يتبنى رؤية مختلفة للحرية تقوم على منح الدولة دورا أكبر في فرض تصور معين للفضيلة والصالح العام، لكنه يوضح أن الحرية لا تعني غياب المسؤولية، لأن ذلك لا يمنح الحكومة حق تحديد ما إن كان الفرد "صالحا بما يكفي" ليستحق حريته.
ويستحضر الكاتب التصور المحافظ التقليدي السابق على عهد الرئيس دونالد ترمب، الذي كان يميل إلى توسيع حرية التعبير والحرية الدينية والنشاط الاقتصادي والخيارات التعليمية، انطلاقا من الاعتقاد بأن الحكومة ليست مؤهلة لتخطيط اقتصاد معقد أو تقرير المستقبل الأفضل لكل مواطن.
ويرى فرينش أن فانس يقلب هذا المنطق، إذ يعتبر أن الحرية الاقتصادية التي دعا إليها المحافظون في الماضي كانت ممكنة بسبب وجود "حواجز مسيحية" قوية في المجتمع.
ونقل عنه قوله إن أفكار الاقتصادي ميلتون فريدمان بدت أكثر ملاءمة في ثمانينيات القرن الماضي لأن أمريكا كانت تتمتع آنذاك بمؤسسات مسيحية قوية تضع ضوابط أخلاقية للمجتمع.
ويشير فرينش إلى أن فانس يرى أن تراجع المسيحية ترك فراغا أخلاقيا ملأته الأفكار الاقتصادية، بحيث أصبح الأمريكيون يتعاملون مع قضايا القيم وكأن لها إجابات علمية اقتصادية.
لكن الكاتب يعتبر هذا الطرح تبسيطا مفرطا، مؤكدا أن الاقتصاد لا يحل محل الأخلاق، بل يساعد في اختبار نتائج السياسات.
ويضرب مثالا بأزمة السكن، حيث قد يكون توفير مساكن آمنة وميسورة هدفا أخلاقيا، لكن التحليل الاقتصادي يساعد في معرفة ما إن كانت سياسات مثل تحديد الإيجارات تحقق النتيجة المرجوة أم تؤدي إلى نتائج عكسية.
وينطبق الأمر نفسه على التصنيع والرسوم الجمركية، إذ قد يكون الحفاظ على قاعدة صناعية قوية هدفا إستراتيجياً، لكن الرسوم قد تجعل المنتجات أكثر كلفة وتحدُّ من نمو الوظائف.
ويقول الكاتب إن فانس ذهب أبعد من ذلك في انتقاد…

ترامب: خسائر القيادة الإيرانية تعقد التوصل إلى اتفاق
حركة فتح: حكومة نتنياهو ستستخدم الدم الفلسطيني في الدعاية الانتخابية