لا تقتصر أدوات الإيطالي دافيدي أنشيلوتي مدرب ليل الفرنسي على الخطط التكتيكية والتحليل الفني، بل تمتد إلى الأدب والفلسفة والأساطير اليونانية، في محاولة لفهم اللاعبين والتواصل معهم بطرق تتجاوز حدود كرة القدم.
ففي مكتبه ومركز تدريبات فريقه، يجد المدرب الإيطالي أفكارا يستلهمها من روايات إرنست همنغواي وجون شتاينبك، وتجارب مدرب كرة السلة الأمريكي فيل جاكسون، وتأملات فريدريك نيتشه وألبرت أينشتاين.
ولا تبدو هذه القراءات مجرد هواية شخصية، بل تعد جزءا من اهتمامه بتطوير أسلوبه في القيادة والتواصل داخل غرفة الملابس.
وقد سلطت تقارير صحفية إيطالية -من بينها "غازيتا ديلو سبورت "- الضوء على هذا الجانب المتميز من شخصية أنشيلوتي، الذي يخوض تجربته الأولى مدربا رئيسيا في كرة القدم الأوروبية، بعد سنوات عمل فيها مساعدا لوالده كارلو في ريال مدريد بين عامي 2021 و2025.
لا يخفي أنشيلوتي الابن إعجابه الكبير بالأدب الأمريكي، مشيدا بشكل خاص بأعمال همنغواي ورواية "عن الرجال والفئران " لشتاينبك التي يصفها بـ"التحفة الفنية".
ويرى أن القراءة تمنح المدرب أبعادا جديدة لفهم الاختلافات الفردية بين اللاعبين وتفهم خلفياتهم وظروفهم الخاصة.
فالهدف ليس البحث عن حلول جاهزة للمشاكل داخل الروايات، بل فتح زوايا تفكير جديدة تنظر إلى اللاعب بوصفه إنسانا مستقلا وليس مجرد اسم في تشكيلة المباراة.
كما تتحول هذه المراجع الأدبية في كثير من الأحيان إلى مصدر إلهام لصياغة الخطابات التحفيزية، أو اختيار الأسلوب الأنسب للتعامل مع لاعب يمر بفترة هبوط في المستوى أو يحتاج إلى دعم نفسي مختلف.
وبالنسبة إلى أنشيلوتي، يمكن أن تتحول الكتب إلى مصدر إلهام في إعداد الكلمات التحفيزية قبل المباريات، أو وسيلة تساعده على اختيار الطريقة المناسبة للتواصل مع لاعب يمر بفترة صعبة أو يحتاج إلى دعم مختلف.
ولا يعني ذلك أن رواية أدبية يمكن أن تقدم حلا جاهزا لمشكلة داخل الفريق، بل إن قيمتها تكمن في فتح زاوية جديدة للتفكير، ومساعدة المدرب على النظر إلى اللاعب بوصفه إنسانا له شخصيته وخلفيته وليس مجرد عنصر في التشكيلة.

أزمة الوحدات تتصاعد.. مديونية وخلافات إدارية وانتقادات للنتائج ومطالب بحلول تعيد النادي إلى المسار الصحيح
سقوط قاسٍ لـ"الشباب" أمام الدحيل القطري بثلاثية عذراء
مجلس الفيفا يجتمع وسط تصاعد الضغوط على إنفانتينو
إبراهيم مازة ينافس على جائزة أفضل لاعب في ألمانيا
تتويج "طائرة البحرين" باللقب العربي.. ومنتخبنا يكتفي بالوصافة