تونس – أكثر من مرة في اليوم، يتوجه حمزة السايحي إلى المعهد الثانوي برواد، شمال شرقي تونس العاصمة، لإيصال ابنه آدم أو اصطحابه إلى المنزل، وأحيانا، يضطر الأب إلى العودة مجددا إلى المعهد قبل الموعد المعتاد، عندما يتغيب أحد المدرسين، فيتغير برنامج ابنه الدراسي وتضطرب حسابات يومه.
بالنسبة إلى حمزة، ليست هذه التنقلات مجرد تفاصيل عابرة، بل جزء من روتين تفرضه الساعات الجوفاء (ساعة فارغة من أي درس أو محتوى تعليمي حقيقي) وغياب المدرسين.
لا يعارض حمزة من حيث المبدأ قرار وزارة التربية التونسية منع التلاميذ من مغادرة المؤسسات التربوية خلال هذه الفترات، لكنه يتساءل عما ينتظر ابنه خلف أسوار المعهد عندما يُمنع من الخروج.
ويقول السايحي للجزيرة نت: "ما زالت المبادرة غامضة، ولم نفهم كيف ستُطبّق.
الأساتذة يشكون من قلة القاعات ونقص الإطار التربوي".
ويطرح سؤاله الذي يلخص جانبا من الجدل الدائر حول القرار: "ماذا سيفعل التلاميذ داخل المعاهد؟
أنا أعرف ابني ماذا يفعل إذا خرج من المعهد، أما هكذا فلا أعرف ماذا يحصل داخل المعهد".
جدل واسع يطرحه هذا السؤال داخل الأوساط التربوية، فقرار منع التلاميذ من مغادرة المؤسسات التربوية، الذي دخل حيز التنفيذ مطلع أكتوبر/تشرين الأول الجاري، يستهدف الحد من المخاطر التي قد يتعرضون لها خارجها، لكنه يفتح في المقابل نقاشا بشأن قدرة المعاهد على تأطيرهم خلال ساعات لا يتلقون فيها دروسا.
لا ينظر أولياء أمور التلاميذ جميعا إلى القرار من الزاوية نفسها، فبينما يتساءل حمزة عن ظروف بقاء التلاميذ داخل المعاهد، ترى يسرى، وهي أم لتلميذين يدرسان في المعهد نفسه، أن المبادرة جيدة وينبغي تطبيقها.
وتقول يسرى للجزيرة نت إن بقاء التلاميذ داخل المؤسسة التربوية يحد من خروجهم إلى الشارع، ويقلل -في تقديرها- من احتمال انخراطهم في ممارسات غير سوية.
من ذلك يظهر أن القرار يطمئن بعض الأسر إلى وجود أبنائها في فضاء مدرسي، لكنه يطرح في الوقت نفسه سؤالا عن طبيعة الإشراف الذي سيحظون به خلال فترات الانتظار.
ولا يتعلق الأمر فقط بغياب الدروس، بل أيضا بمدى توفر فضاءات مناسبة للراحة والمراجعة وال…

الجيش العربي: إحباط محاولة تهريب مخدرات بـبالونات موجهة في المنطقة الشرقية
مدير سابق لحظر الأسلحة الكيميائية: حادثة السودان ذات مصداقية
أمطار رعدية غزيرة تتجاوز 50 ملم عبر عدة ولايات
جونسون آند جونسون تسجل انخفاضا حادا في أرباح الربع الثالث
"التراث والسياحة" تُطلق منصة "إتقان" وحزمة لتقديم 14 خدمة إلكترونية للمستفيدين
اتهام سعودي بزرع جهاز تسجيل "متطور" في مكتب تابع لشركة "أوبن إيه آي"