عندما تصل الكاميرا إلى مشهد مشاجرة بين تلميذين في فناء المدرسة أو بالقرب منها، لا ينتهي الاعتداء بالابتعاد عن مكان الحادث أو بتدخل الأستاذ والإدارة. فهناك مقطع قصير يوثق الضرب أو الإهانة، لينتشر على نطاق واسع، حيث تعليقات الاستهزاء والسخرية والتشجيع وإعادة النشر، فتتحول المشاجرة من حادث واقعي محدود المكان والزمان إلى مادة رقمية، يمكن أن يشاهدها عشرات أو مئات التلاميذ، تعود إلى التداول بعد ساعات أو أيام أو حتى بعد انتهاء الخلاف الأصلي. قد يتحول الفيديو إلى وسيلة لإذلال الضحية أو تثبيت صورة اجتماعية معينة عن المتشاجرين. فأحيانا يصبح المصور شاهدا، وأحيانا مشجعا، وأحيانا ناشرا بأهداف وأبعاد اجتماعية ونفسية.
قد يتحول الفيديو إلى وسيلة لإذلال الضحية أو تثبيت صورة اجتماعية معينة عن المتشاجرين.
فأحيانا يصبح المصور شاهدا، وأحيانا مشجعا، وأحيانا ناشرا بأهداف وأبعاد اجتماعية ونفسية.
تشير الأخصائية الاجتماعية والنفسية، الأستاذة مريم بركان، إلى أن “المراهق أو الطفل المتفرج أصبح بفضل التكنولوجيا جزءا من العنف في المشاجرات التقليدية، فبعض التلاميذ وجماعة الرفاق، لا يتدخلون لإيقاف الاعتداء، وإنما يوجهون الكاميرا نحوه، وقد تترافق عملية التصوير مع عبارات تشجيع أو ضحك أو استفزاز…”
The post لماذا يصور الأطفال والمراهقون الاعتداءات وينشرونها عبر الإنترنت؟ appeared first on الشروق أونلاين.