عانى أكثر من مليوني فلسطيني في قطاع غزة مأساة النزوح مرة واحدة على الأقل، بينما يشير استطلاع لـ"الجزيرة" في الشارع إلى النزوح 7 مرات في المتوسط، مع أن البعض نزح عشرات المرات.
"كارثة، زلزال" هكذا وصف غزيون النزوح في ظل "الجحيم" في إشارة إلى الحرب المستمرة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
لكثرة النزوح وتكراره لا يستطيع البعض إحصاءه، لدرجة أن المواطنة فاتنة أبو بكر تقول إنها نزحت بين 45 و60 مرة داخل مدينة غزة.
وتستذكر أيام المجاعة حين كان أفراد عائلتها الـ18 يجلسون متقابلين على الماء فقط لحظة الإفطار في شهر رمضان، مشيرة إلى هدم منزلها في بداية الحرب.
أما عبير غراب النازحة 7 مرات بين غزة والجنوب، فتقول إنها "جحيم وليست حربا" مقارنة بحروب سابقة عاشها القطاع.
ونزحت هي الأخرى 7 مرات، منها 6 مرات بين جنوب ووسط القطاع، ولما عادت تبحث عن منزلها لم تجده، ولم تجد شيئا من مقتنياتها ولا كثيرا من أحبابها.
وتشبه هيفاء صالح النزوح بالكوارث والزلازل، إذ تبحث قوافل الناس في العراء عن مأوى دون معرفة وجهتها، وفي الوقت ذاته كل منهم خائف على أطفاله وأفراد عائلته، إضافة إلى عبء حمل الأمتعة والأغراض والاختيار بين أهمها وأقلها أهمية.
أما النازح نعيم الباز، فيقول إنه نزح 3 مرات، ويستذكر في لحظات النزوح قلة الطعام والماء وضيق الأمكنة، وقبل كل ذلك هدم منزله.
ووفق معطيات المكتب الإعلامي الحكومي في غزة حتى 7 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، فإن إجمالي عدد المباني المتضررة في القطاع بلغ نحو 227 ألفا و700، بينما بلغ عدد الوحدات السكنية المدمرة نحو 510 آلاف، معظمها دمر بشكل كلي أو لم يعد صالحا للسكن.
ووفق المعطيات ذاتها، فإن نحو 350 ألف أسرة فلسطينية تحتاج إلى إيواء، مشيرة إلى نحو 162 ألف خيمة مهترئة وغير صالحة للإقامة، من أصل 270 ألف خيمة، و346 مركزا للإيواء والنزوح القسري استهدفها الاحتلال بالقصف.

خطر المجاعة مستمر في غزة بعد عام عن الهدنة
خطوط على الخرائط وسواتر على الأرض.. غزة تحت القيود
عام على هدنة غزة.. صخب حربي أقل لكن الطمأنينة لم تحضر بعد
هجمات وانتهاكات واسعة من الاحتلال ومستوطنيه ضد الفلسطينيين
آلاف المغاربة يحيون ذكرى طوفان الأقصى في أكثر من 30 مدينة ويرفضون التطبيع
وثّق الحرب على غزة حتى آخر أيامه.. ميتا تغلق حساب أنس الشريف على إنستجرام