لسنوات طويلة، تعامل الطب مع جسم الإنسان كما لو أن الفروق بين النساء والرجال تقتصر بصورة أساسية على الأعضاء التناسلية.
لكن الأبحاث الطبية الحديثة تظهر أن الاختلافات يمكن أن تمتد إلى أعراض الأمراض وعوامل الخطر والاستجابة لبعض العلاجات، ما جعل ما يعرف بـ"الطب المراعي للفروق بين الجنسين" يحظى باهتمام متزايد.
وبحسب مجلة "بيلد دير فراو" الألمانية فإن أمراضاً بعينها تصيب النساء وحدهن، في حين تظهر أمراض أخرى لديهن بنسب أو أعراض مختلفة، وهو ما يمكن أن يؤثر في سرعة اكتشاف المرضوطريقة علاجه.
فالصورة الشائعة للنوبة القلبية ترتبط بألم شديد ومفاجئ في الصدر، إلا أن الأمر قد يكون أقل وضوحاً لدى بعض النساء.
"وبحسب المؤسسة الألمانية للقلب Deutsche Herzstiftung، قد تكون أعراض النوبة القلبية لدى بعض النساء أقل وضوحاً، خصوصاً لدى الأكبر سناً، ويمكن أن تشمل ضيق التنفس والغثيان والتعرق والدوار وآلام الظهر أو أعلى البطن، ما قد يؤدي أحياناً إلى تأخر التشخيص".
ويعزز هذا الاتجاه ما أعلنه المركز الألماني للقلب في مستشفى شاريتيه ببرلين في مايو/أيار 2026، حين أطلق مبادرة خاصة بصحة قلب النساء، مؤكداً أن أمراض القلب والأوعية الدموية تمثل سبباً رئيسياً للوفاة بين النساء، وأن كثيراً من معايير التشخيص والعلاج استندت تاريخياً بدرجة أكبر إلى بيانات المرضى الرجال.
فوزارة الصحة الألمانية تشير إلى أن النساء والرجال قد يختلفون من حيث عوامل الخطر وانتشار بعض الأمراض، كما يمكن أن تظهر فروق في الوقاية والتشخيص والعلاج وحتى تأثير بعض الأدوية.
وتؤثر أيضاً مراحل خاصة من حياة المرأة، مثل الحمل وسن اليأس، في المخاطر الصحية.
كما تلعب العوامل الاجتماعية والنفسية وطريقة التعامل مع الضغط والإجهاد دوراً إلى جانب العوامل البيولوجية.

حين تتحول استقلالية المرأة إلى عبء المسؤوليات المتراكمة
شاهد لحظة مغادرة البابا لاوُن للمستشفى بعد خضوعه لجراحة لعلاج سرطان الرئة
نقابة الأطباء: لن نقبل الانتقاص من حقوق الأطباء.. والتوقف عن التعامل مع الشركات لا يستهدف المرضى
الصحة توضح بشأن شكاوى عدم توفر مطاعيم الصف الأول في المدارس
المسيلة.. إصابة 5 أشخاص في اصطدام بين سيارتين بالمعاريف
جيجل.. 3 قتلى في حادث اصطدام بين سيارة وجرافة