فمن هامبورغ في أقصى شمال ألمانيا، سافر عطا إلى باكستان وأفغانستان أكثر من مرة، وتوطدت علاقته بالتنظيم ورجاله، ومنها أيضا سافر إلى الولايات المتحدة في مطلع الألفية قبل هجمات سبتمبر/أيلول بنحو عام، للمفارقة لم تلفت بقية العواصم الأوروبية القريبة من هامبورغ نظر عطا، لكنه في الأخير قرَّر أن يزور إحداها: العاصمة التشيكية براغ.
ركب عطا الحافلة من ألمانيا إلى براغ ليلة 2 يونيو/حزيران 2000، وفي اليوم التالي انطلق من براغ إلى الولايات المتحدة، في رحلة قصيرة لم تكن كافية كي يكتشف المدينة التشيكية، ولا مفهومة أيضا بالنظر لإمكانية السفر من ألمانيا إلى الولايات المتحدة دون المرور عبر التشيك، لكن رحلته إلى براغ لم تكن الأخيرة، إذ عاد عطا إليها في الأشهر الأولى عام 2001، حيث التقى ضابطا في المخابرات العراقية اسمه "أحمد خليل العاني".
لم يكن مثل هذا اللقاء معتادا بالنسبة لعطا، الذي اقتصرت دائرته على "إخوانه في الفكر الجهادي" وتنظيم القاعدة ومن لف لفهم، ولم تعرف له أبدا صلة بجهات رسمية عربية، لا سيما مع ما يكنه الجهاديون عادة من كراهية شديدة للنظم العسكرية العلمانية مثل نظام صدام.
لكن ما إن وقعت هجمات سبتمبر/أيلول بعد أشهر قليلة، حتى تصدرت صورة عطا واسمه وسائل الإعلام الأمريكية، وبدأ التنقيب عن الخيوط العديدة لمنفذي الهجمات.
بعد أقل من شهرين ظهر وزير الداخلية التشيكي حينها "ستانيسلاف غروس" مصرحا بأن عطا دخل التشيك مرتين، والتقى مسؤولا في المخابرات العراقية، بل قال محققون في صلات عطا وقتها إنهم يعتقدون بأن اجتماعات أخرى جرت بين عطا والعاني، لم يكن عطا قبل …

كيف أثرت هجمات 11 من سبتمبر على أجهزة الأمن في ألمانيا؟
25 عامًا على أحداث 11 سبتمبر.. كيف غيّرت الاعتداءات العالم؟
كانت داخل البرج الجنوبي.. قرار غير مصيرها في 11 سبتمبر
11 سبتمبر/أيلول.. بعد 25 عاما العالم ينتفض
أزمة هرمز تخلط الأوراق.. كيف أصبحت أفريقيا ملاذ الطاقة الجديد للشرق والغرب؟