"عطا الذي في براغ".. كيف صُنِعت أكذوبة الصلة بين صدام حسين والقاعدة؟

واتسابفيسبوكXتيليجرام
"عطا الذي في براغ".. كيف صُنِعت أكذوبة الصلة بين صدام حسين والقاعدة؟
صورة الخبر كما وردت من المصدر أو التغطية الأصلية.

أمضى الطالب المصري "محمد عطا" سنوات طويلة في مدينة هامبورغ الألمانية أثناء دراسته للتخطيط العُمراني هناك في تسعينيات القرن الماضي، ولم تكن هامبورغ محل إقامته ودراسته فحسب، بل وقاعدة تحرك منها وإليها بأريحية في خضم اعتناقه لـ"الفكر الجهادي" وتواصله مع تنظيم القاعدة، الذي أوصله في الأخير إلى تنفيذ مراده بركوب إحدى الطائرات يوم 11 سبتمبر/أيلول، واختطافها ثم إجبارها على الارتطام بأحد برجي مركز التجارة العالمي في مدينة نيويورك الأمريكية.

فمن هامبورغ في أقصى شمال ألمانيا، سافر عطا إلى باكستان وأفغانستان أكثر من مرة، وتوطدت علاقته بالتنظيم ورجاله، ومنها أيضا سافر إلى الولايات المتحدة في مطلع الألفية قبل هجمات سبتمبر/أيلول بنحو عام، للمفارقة لم تلفت بقية العواصم الأوروبية القريبة من هامبورغ نظر عطا، لكنه في الأخير قرَّر أن يزور إحداها: العاصمة التشيكية براغ.

ركب عطا الحافلة من ألمانيا إلى براغ ليلة 2 يونيو/حزيران 2000، وفي اليوم التالي انطلق من براغ إلى الولايات المتحدة، في رحلة قصيرة لم تكن كافية كي يكتشف المدينة التشيكية، ولا مفهومة أيضا بالنظر لإمكانية السفر من ألمانيا إلى الولايات المتحدة دون المرور عبر التشيك، لكن رحلته إلى براغ لم تكن الأخيرة، إذ عاد عطا إليها في الأشهر الأولى عام 2001، حيث التقى ضابطا في المخابرات العراقية اسمه "أحمد خليل العاني".

لم يكن مثل هذا اللقاء معتادا بالنسبة لعطا، الذي اقتصرت دائرته على "إخوانه في الفكر الجهادي" وتنظيم القاعدة ومن لف لفهم، ولم تعرف له أبدا صلة بجهات رسمية عربية، لا سيما مع ما يكنه الجهاديون عادة من كراهية شديدة للنظم العسكرية العلمانية مثل نظام صدام.

لكن ما إن وقعت هجمات سبتمبر/أيلول بعد أشهر قليلة، حتى تصدرت صورة عطا واسمه وسائل الإعلام الأمريكية، وبدأ التنقيب عن الخيوط العديدة لمنفذي الهجمات.

بعد أقل من شهرين ظهر وزير الداخلية التشيكي حينها "ستانيسلاف غروس" مصرحا بأن عطا دخل التشيك مرتين، والتقى مسؤولا في المخابرات العراقية، بل قال محققون في صلات عطا وقتها إنهم يعتقدون بأن اجتماعات أخرى جرت بين عطا والعاني، لم يكن عطا قبل …

المصدر الأساسي: Al Jazeera Arabic. يعرض الحدث نيوز ملخصًا ومقتطفًا محدودًا مع الإحالة للمادة الأصلية.

قراءة المادة الأصلية