لا ينبض في الساق قلب آخر، لكن عضلات ربلة الساق تؤدي وظيفة حيوية في الدورة الدموية، جعلت بعض المتخصصين يطلقون عليها وصف "القلب الثاني".
ولا يُستخدم هذا التعبير باعتباره اسماً تشريحياً، وإنما وصفاً وظيفياً للدور الذي تؤديه هذه العضلات في دفع الدم من الأطراف السفلية نحو القلب، في مواجهة تأثير الجاذبية.
ومع كل خطوة يخطوها الإنسان، تنقبض عضلات الربلة وتضغط على الأوردة العميقة الموجودة بينها، فتدفع الدم إلى أعلى، بينما تساعد الصمامات الوريدية أحادية الاتجاه على منعه من التدفق مجدداً نحو القدمين.
تُعرف هذه الآلية طبياً باسم "مضخة عضلات ربلة الساق"، وهي جزء أساسي من منظومة إعادة الدم الوريدي إلى القلب.
وتبدأ العملية من القدم، إذ يؤدي الضغط عليها أثناء المشي إلى دفع الدم من أوردة باطنها نحو الساق.
وعند رفع الكعب، تنقبض عضلات الربلة وتضغط على الأوردة، فيواصل الدم حركته إلى أعلى باتجاه الفخذ ثم القلب.
وعندما تسترخي العضلات، تمتلئ الأوردة مجدداً بالدم، فيما تساعد الصمامات السليمة على إبقاء التدفق في الاتجاه الصحيح.
وتتكرر هذه الدورة مع المشي أو صعود الدرج أو تحريك الكاحلين.
يصبح دور مضخة الساق أكثر وضوحاً عند الوقوف أو الجلوس لفترات طويلة، إذ تقل انقباضات العضلات التي تساعد على إعادة الدم إلى القلب.
وقد يؤدي بطء حركة الدم الوريدي إلى تجمعه في الأطراف السفلية، ما قد يسبب لدى بعض الأشخاص شعوراً بالثقل أو التعب، إلى جانب تورم القدمين والكاحلين، خصوصاً في نهاية اليوم.
لكن ظهور هذه الأعراض لا يعني بالضرورة وجود ضعف في مضخة الساق، إذ يمكن أن تكون لها أسباب مختلفة، من بينها مشكلات الأوردة أو القلب أو الكلى أو بعض الأدوية، ولذلك يحتاج التورم المتكرر إلى تقييم طبي.
أظهرت دراسات وجود ارتباط بين ضعف كفاءة مضخة ربلة الساق ونتائج صحية أسوأ.

إعلام سوري : قوات الاحتلال الإسرائيلي تتوغل بـ 10 آليات داخل قرية جملة في ريف درعا
ارتفاع إصابات الأمن السوري في السويداء إلى 10
التصعيد الأميركي الإيراني يضع فصائل العراق في المرمى
الولايات المتحدة وإيران تتبادلان الضربات للمرة الأولى منذ أسابيع