عامان بعد نصر الله.. كيف تغيّر حزب الله ولبنان؟

واتسابفيسبوكXتيليجرام
عامان بعد نصر الله.. كيف تغيّر حزب الله ولبنان؟
صورة الخبر كما وردت من المصدر أو التغطية الأصلية.

لا تبدو ذكرى 27 سبتمبر/أيلول مجرد محطة لاستعادة سيرة حسن نصر الله، بقدر ما تشكل مناسبة لقراءة المسافة التي قطعها لبنان خلال عامين، وما الذي تبدل في حزب الله والدولة اللبنانية والجنوب اللبناني.

بيروت- لم يكن 27 سبتمبر/أيلول 2024 يوما عاديا في تاريخ حزب الله، فاغتيال أمينه العام السيد حسن نصر الله بغارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت لم يطوِ مسيرة رجل قاد الحزب أكثر من ثلاثة عقود فقط، بل فتح مرحلة مختلفة، سرعان ما أعادت الحرب تشكيل ملامحها السياسية والعسكرية والأمنية.

وبعد عامين من اغتياله، لم يعد السؤال ماذا ترك نصر الله خلفه، بل ماذا فعل غيابه بالحزب ولبنان؟

فمنذ اغتياله، انتقل حزب الله إلى قيادة جديدة، وخاض حربا خلّفت خسائر كبيرة في صفوفه وبنيته العسكرية، في حين تغيرت البيئة الإقليمية المحيطة به، وانتقل ملف سلاحه إلى صدارة النقاش الرسمي اللبناني، وصولا إلى قرارات حكومية تطالب بحصر السلاح في يد الدولة.

وتبدو الذكرى الثانية لغياب نصر الله نقطة زمنية لقراءة مسار أوسع يحاول فيه الحزب إعادة بناء نفسه بعد ضربات غير مسبوقة، وتعيد فيه الدولة طرح سؤال السيادة، ويتغير فيه الجنوب اللبناني جراء الحرب، وتتغير كذلك البيئة السياسية التي لم تعد تتعامل مع سلاح الحزب بالطريقة نفسها التي كانت سائدة قبل 2024.

كان اغتيال نصر الله بداية الاختبار الأصعب لقيادة حزب الله، وبعد مقتل هاشم صفي الدين، الذي كان مرشحا لخلافته، انتقل منصب الأمين العام إلى نعيم قاسم، الذي وجد نفسه على رأس الحزب في أكثر مراحله اضطرابا، وليس في ظروف انتقال قيادة اعتيادية.

وأصبح قاسم، الذي ظل لعقود الرجل الثاني في التنظيم، الوجه السياسي الأول لحزب الله في مرحلة مختلفة عن تلك التي ارتبطت بحضور نصر الله وخطابه.

لكن انتقال القيادة لم يكن التغيير الوحيد، فقد اضطر الحزب إلى إعادة ترتيب بنيته الأمنية والعسكرية والسياسية بعد اغتيال عدد من قادته وتعرض منظومته لضربات واسعة خلال الحرب.

يقول الأكاديمي والباحث السياسي جو معكرون، للجزيرة نت، إن حزب الله يحاول الحفاظ على إرثه السياسي والعسكري في واقع جديد فرضته خسارة عدد من قياداته وتغير موازين القوى في لبنان والمنطقة.

لكن المحافظة على هذا الإرث، في تقديره، لم تعد ممكنة بالآليات نفسها؛ فالعلاقة مع الدولة تحتاج إلى إعادة تعريف في ظل حالة عدم الثقة، ومراجعة خيار…

المصدر الأساسي: Al Jazeera Arabic. يعرض الحدث نيوز ملخصًا ومقتطفًا محدودًا مع الإحالة للمادة الأصلية.

قراءة المادة الأصلية