تتجدد التوترات بين إثيوبيا وإريتريا، في مشهد يعيد إلى الواجهة تاريخا طويلا من الصراع والتنافس الإقليمي، رغم الروابط الجغرافية والتاريخية التي جمعت البلدين، والتحالفات التي خاضا في إطارها مواجهات مشتركة قبل أن تتحول خلافاتهما إلى حرب حدودية دامية، أعقبتها سنوات من القطيعة والتوتر المتقطع.
ويعكس التصعيد الأخير بين البلدين، الذي وصل إلى حد قطع العلاقات الدبلوماسية المتبادلة وفقا لما أورده تقرير للجزيرة، عمق الخلافات المتعلقة بالحدود والنفوذ الإقليمي والوصول إلى البحر الأحمر، فضلا عن الاتهامات المتبادلة بالتدخل في الشؤون الداخلية، في وقت تواجه فيه إثيوبيا تحديات أمنية داخلية متجددة، وتثير تطلعاتها البحرية مخاوف لدى جارتها الشمالية.
وتعود جذور الأزمة إلى أواخر القرن التاسع عشر، حين خضعت إريتريا للحكم الإيطالي عام 1890، بينما تعرضت إثيوبيا بدورها للغزو الإيطالي، وأعلنت روما ضمها عام 1936، ودمج أراضيها مع إريتريا والصومال ضمن ما أطلق عليه آنذاك "أفريقيا الشرقية الإيطالية".
وبعد هزيمة القوات الإيطالية عام 1941، خضعت إريتريا للإدارة البريطانية، قبل أن تقرر الأمم المتحدة عام 1950 إقامة اتحاد فيدرالي بينها وبين إثيوبيا، دخل حيز التنفيذ عام 1952، في خطوة مهدت لمرحلة جديدة من العلاقة بين الطرفين، لكنها لم تحقق تطلعات قطاعات واسعة من الإريتريين الذين كانوا ينشدون الاستقلال.
وفي عام 1962، ألغى الإمبراطور الإثيوبي هيلا سيلاسي النظام الفيدرالي، وضم إريتريا إلى إثيوبيا، الأمر الذي أدى إلى تصاعد المقاومة المسلحة الإريترية، التي استمرت في مواجهة الحكومات الإثيوبية المتعاقبة، بما فيها حكومة منغستو هيلا مريام التي وصلت إلى السلطة عام 1974.
ومع تصاعد المعارضة المسلحة للنظام الإثيوبي، تلاقت مصالح الجبهة الشعبية لتحرير إريتريا وجبهة تحرير تيغراي، التي قادت تحالفا عسكريا أطاح بحكومة منغستو عام 1991، فاتحا الطريق أمام استقلال إريتريا بعد عقود من الصراع.
وفي عام 1993، أجري استفتاء شعبي في إريتريا أفضى إلى تأييد الاستقلال، واعترفت إثيوبيا بسيادة جارتها الجديدة في مايو/أيار من العام نفسه، لتبد…

نقل بحري.. تغيير موعد إبحار رحلة “مرسيليا – الجزائر” المبرمجة السبت
أُمة مِعوانة على الخير
نصف قرن من الالتفاف على تقرير المصير لن يُسقط حق الشعب الصحراوي
مواجهة بين النائب كولينز والسيناتور أوسوف بشأن ملفات إبستين خلال مناظرة بجورجيا
عُمان وباكستان.. روابط تاريخية وشراكات واعدة
لأول مرة في عُمان.. "مزارع الرجاء" تنجح في زراعة التوت الأزرق بالجبل الأخضر