أفاد تقرير سوداني، الأحد (السادس من سبتمبر/ أيلول 2026)، بأن نحو 150 وثيقة سرية تعزز الاتهامات الموجهة إلى الجيش السوداني بتطوير وإنتاج ذخائر كيميائية واستخدامها خلال الحرب ضد قوات الدعم السريع.
وذكرت صحيفة "الراكوبة" السودانية أن ملفا قدمته وكالة استخبارات في الشرق الأوسط إلى صحيفة "نيويورك تايمز" يضم نحو 150 وثيقة وصورة ومقطع فيديو وتسجيلا صوتيا، إضافة إلى آلاف الرسائل النصية، يبدو أن جزءا كبيرا منها مصدره هواتف ضباط سودانيين كبار.
وتقول الصحيفة إن المواد تصف كيفية تطوير الجيش السوداني وإنتاجه، على مدى ستة أشهر خلال عام 2024، ذخائر تعتمد على غاز الكلور بهدف استخدامها ضد قوات الدعم السريع.
ويتضمن الملف مخططات لقنابل وتفاصيل عن عمليات اختبار سرية في الصحراء، فضلا عن معلومات تشير إلى محاولة إخفاء آثار البرنامج بعد اكتشافه من جانب الولايات المتحدة.
ووفق تقرير نشرته الصحيفة، تشير رسائل صوتية ونصية مرتبطة بقائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان إلى أنه كان على علم مباشر بالمشروع المزعوم، وهو ما قالت الصحيفة إنه كان عاملا رئيسيا في قرار الولايات المتحدة فرض عقوبات عليه في يناير/كانون الثاني 2025.
وكرد فعل طالبت مجموعة محامو الطواريء الحقوقية، في بيان صحفي الأحد، بتحقيق شفاف عبر "تمكين الخبراء الدوليين من الوصول الآمن وغير المشروط إلى المواقع المعنية، وفحص بقايا الحاويات والذخائر والطائرات ووسائل الإطلاق، ومقابلة الشهود والضحايا بصورة مستقلة وآمنة".
وأكدت المجموعة أن إمكاناتها الحالية لا تتيح لها إجراء التحاليل المختبرية والفحوص الفنية اللازمة لإثبات نوع المادة المستخدمة أو تحديد المسؤولية الجنائية الفردية بصورة قاطعة.
إلا أن ذلك لا يبرر تجاهل المؤشرات المتاحة؛ فتعدد التقارير، والمواد البصرية، والشهادات، وتحليلات الخبراء، إلى جانب الإعلان الأمريكي الرسمي، تستوجب تحقيقاً…

عندما يراوغ الشريك نفسيا من خلال اتهامات تسقط عليه ثوب المقصر والمهمل
"إرث لا يمكن تعويضه" - سوريون يواجهون الحرائق بمبادرات محلية