"إرث لا يمكن تعويضه" - سوريون يواجهون الحرائق بمبادرات محلية

واتسابفيسبوكXتيليجرام
"إرث لا يمكن تعويضه" - سوريون يواجهون الحرائق بمبادرات محلية
صورة الخبر كما وردت من المصدر أو التغطية الأصلية.

مع اندلاع حرائق الغابات في سوريا منذ أسابيع، انطلقت مبادرات محلية لمساندة فرق الإطفاء والمساهمة في إخماد النيران التي تهدد المنازل والأراضي الزراعية والغابات، التي تشكل جزءاً من حياتهم وذاكرتهم ومصدر رزقهم.

لم ينتظر الشاب براء العلوش، البالغ من العمر (26 عاماً) وصول سيارات الإطفاء إلى قريته في ريف اللاذقية على الساحل السوري، فعندما شاهد الدخان يتصاعد من الجبل القريب، صعد برفقة عدد من أبناء المنطقة باتجاه مصدر النيران، حاملاً ما توفر لديه من أدوات ومياه، في محاولة للمساهمة في إخماد الحريق والحد من وصوله إلى المناطق السكنية والغابات المحيطة.

لم يكن براء يرتدي بدلة واقية، ولم يكن بحوزته معدات متخصصة لإطفاء الحريق، لكنه كان يدرك أن النار تقترب من المكان الذي يعيش فيه، وأن الوقوف بعيداً ومراقبتها لم يكن خياراً بالنسبة إليه.

وعن ذلك يقول لـDW عربية: "حين رأيت النار تشتعل في الغابة القريبة من منزلي، لم أتردد لحظة في محاولة إخمادها، حفاظاً على الغابة التي تعتبر كنزاً طبيعياً، كما تحرك شباب المنطقة إلى جانب فرق الإطفاء في مجموعات صغيرة، وتوزعنا الأدوار بيننا، من راقب اتجاه النار، ومن أمن المياه، ومن تواصل مع فرق الإطفاء، ومن ساعد العائلات القريبة من مناطق الخطر".

ويشرح براء أن ما يدفع الأهالي إلى المخاطرة هو شعورهم بأنهم يدافعون عن إرث لا يمكن تعويضه بسهولة.

لم تكن مبادرة الشاب براء العلوش حالة فردية يتيمة، ففي موجات الحرائق التي شهدتها مناطق الساحل السوري، تحوّل سكان القرى المحيطة بالغابات إلى خط إسناد ميداني لفرق الإطفاء، كما انطلقت مبادرات جماعية منظمة، حيث ساهمت منظمة سارد "SARD" في تأهيل سبعة مناهل مائية، إلى جانب إضافة تمديدات ومضخات تساعد على الوصول إلى المياه بصورة أسرع، بما يعزز قدرة فرق الاستجابة على تأمين احتياجاتها من المياه في المناطق المعرضة للحرائق.

ويقول طاهر ريان، مسؤول قسم الحد من مخاطر الكوارث في المنظمة: "تأهيل المناهل يوفر مصادر مياه أقرب وأكثر جاهزية، ويساند الجهود الكبيرة التي يبذلها الدفاع المدني في الاستجابة للحرائق، كما يساعد الفرق على الوصول إلى ا…

المصدر الأساسي: DW Arabic. يعرض الحدث نيوز ملخصًا ومقتطفًا محدودًا مع الإحالة للمادة الأصلية.

قراءة المادة الأصلية