تطبيق التجسس في مسلسل "طالع نازل".. خيال درامي أم واقع رقمي؟

واتسابفيسبوكXتيليجرام
تطبيق التجسس في مسلسل "طالع نازل".. خيال درامي أم واقع رقمي؟
صورة الخبر كما وردت من المصدر أو التغطية الأصلية.

تسبب المسلسل المصري "طالع نازل" في حالة من الجدل العام عبر منصات التواصل الاجتماعي بسبب ظهور تطبيق تجسس يتيح للمستخدم تتبع الطرف الآخر ومراقبة كل خطواته بالصوت والصورة، فهل توجد مثل هذه التطبيقات حقا؟

أثار المسلسل التلفزيوني المصري "طالع نازل" الجدل عندما ظهرت بطلته منى زكي وهي تثبت تطبيق تجسس على هاتف زوجها لتتبعه ومراقبة كل خطواته بالصوت والصورة، وتساءل العديد من المستخدمين حول إمكانية حدوث ذلك في الواقع واستخدام مثل هذه التطبيقات في هواتفهم.

ولا يعد ما عرضه مسلسل "طالع نازل" بعيدا عن الواقع رغم المبالغة في إمكانات التطبيق المستخدم وتطويعه ليناسب الحبكة الدرامية للمسلسل، إذ توجد في الحقيقة تطبيقات تتيح لمن يستخدمها مراقبة الطرف الآخر وتتبع خطواته، بل الاطلاع على كل ما يحدث في هاتفه وربما التحكم فيه عن بعد.

ولا توجد علاقة مباشرة لهذه التطبيقات بعصر الذكاء الاصطناعي الذي نعيشه، فهو لا يسهل تثبيتها أو تطويرها أو حتى ابتكارها، إذ كانت موجودة قبل ظهوره بوقت طويل.

وكيف يمكن للضحية أن تكتشف وجودها وتحمي نفسها منها؟

ولا يعد مسلسل "طالع نازل" أول من قدم فكرة هذه التطبيقات أو ابتكرها، إذ ظهرت في الكثير من الأعمال الدرامية عبر السنوات، لأنها تطبيقات قديمة ويعود ظهورها إلى عام 1995 تحت مسمى تطبيقات الرقابة الأبوية.

وتشير صفحة المعلومات لدى تطبيق "نت ناني" (NetNany) إلى طرح النسخة الأولى من تطبيق الرقابة الأبوية عام 1995 تزامنا مع بداية ثورة الإنترنت وغرف الدردشة الجماعية.

وتقوم فكرة تطبيقات الرقابة الأبوية بشكل مباشر على وضع قيود دقيقة تمنع الأطفال أو المستخدمين من الوصول إلى مواقع بعينها أو مراقبة ما يقومون به في حواسيبهم وأجهزتهم، ويمكن القول إن "نت ناني" كان الشرارة التي أطلقت مفهوم تطبيقات الرقابة الأبوية بشكلها الذي نعرفه اليوم.

وفي عام 1998، طرحت شركة "سايبر بترول" تطبيقها حسب ما جاء في موقعها الرسمي، وكان التطبيق يوفر للآباء إمكانية مراقبة أجهزة أطفالهم وتسجيل نشاطهم على شكل مقاطع فيديو أو لقطات شاشة وتقارير نصية.

ثم تطورت تطبيقات الرقابة الأبوية حتى وصلنا إلى عصر الهواتف الذكية، ويمكن للآباء الآن تثبيت تطبيق في هاتف أطفالهم لمراقبة ما يقومون به ومنعهم من الوصول إلى أشياء بعينها أو حتى التحدث معه…

المصدر الأساسي: Al Jazeera Arabic. يعرض الحدث نيوز ملخصًا ومقتطفًا محدودًا مع الإحالة للمادة الأصلية.

قراءة المادة الأصلية