في خضم الاعتماد المتزايد على الأسمنت ومواد البناء الحديثة، تخوض محمية "ويستوود فالي" بمدينة زحلة شرقي لبنان تجربة بيئية تسعى لإعادة إحياء تقنيات البناء التقليدية باستخدام التراب والطين والقش والحجارة.
وتهدف هذه المبادرة إلى إنشاء منازل صحية ومستدامة أكثر انسجاما مع الطبيعة، في مواجهة النمط العمراني الحديث الذي يفتقر للتهوية الطبيعية ويزيد من معدلات الرطوبة والعفن.
وفي حديثه للجزيرة، يوضح الخبير روبير ماليس أن التجربة القائمة تستعيد 3 تقنيات رئيسية للبناء؛ الأولى هي "الطوب" (Adobe)، حيث يُصنع خليط مكون من التراب والقش والرمل والماء، يُصب في قوالب ويُترك ليجف تحت أشعة الشمس ليتحول إلى لِبِن جاهز للبناء.
وتعتمد التقنية الثانية "كوب" (Cob) على وضع خليط الطين الطري مباشرة على الجدار وتشكيله يدويا، مما يمنح مرونة كبيرة في التصميم وابتكار أشكال منحنية.
أما التقنية الثالثة "الجدران الشبكية الطينية" (Wattle and Daub)، فتُستخدم للجدران الداخلية عبر نسج هيكل من الأغصان وتغطيته بالطين من الجانبين.
ويؤكد ماليس أن أهمية البناء بالطين لا تقتصر على الاستفادة من المواد الطبيعية المتوافرة محليا، بل تمتد لتوفير بيئة داخلية صحية؛ فالطين مادة "تتنفس" وتمتص الرطوبة الزائدة وتحافظ عليها عند مستوى 50% تقريبا، بخلاف الأسمنت الذي يحبس الرطوبة داخل المنازل مسببا ظهور العفن الضار.
ولضمان حماية المبنى الطيني من المياه، يبيّن ماليس إمكانية استمراره لنحو 500 عام إذا توفرت له "قبعة جيدة وحذاء جيد"، حيث تتمثل القبعة في سقف يحمي الجدران من المطر، بينما يمثل الحذاء أساسا متينا من الحجر يحميه من رطوبة الأرض.
من جهته، يوضح الناشط البيئي عبد غنام، للجزيرة، أن تشييد المبنى الرئيسي في مشروع "Westwood Eco-Village" اعتمد في معظمه على مواد طبيعية جُمعت من المنطقة نفسها، ومنها التراب والقش والحجارة المستخرجة من الجبل المحيط بالموقع.
ويشير غنام إلى أن أعمال التشييد بدأت عام 2021 واستمرت على فترات متقطعة نحو 3 سنوات حتى اكتمل المبنى.
ورغم أن عملية البناء تطلبت جهدا شاقا وعملا صعبا، يشدد غنام على الأثر المع…

ألمانيا.. مقتل امرأة وجرح اثنتين في هجوم على دار رعاية
إصابة فلسطينيين وصحافية أمريكية في هجوم لمستوطنين إسرائيليين خلال قطف الزيتون بالضفة الغربية المحتلة
تركيا تضبط النفس مع تزايد الهجمات على سفنها في البحر الأسود
إيران مباشر.. واشنطن تعلّق مهاجمة صواريخ طهران بهرمز وترمب: لا نخوض حربا بل مناورة
القوة البحرية والزوارق الملكية تنقذ قاربين سياحيين في العقبة
تضميد جراح الحرب والذكريات.. أب وابنته يرممان سجادا عمره قرون في حلب السورية