تضميد جراح الحرب والذكريات.. أب وابنته يرممان سجادا عمره قرون في حلب السورية

واتسابفيسبوكXتيليجرام
تضميد جراح الحرب والذكريات.. أب وابنته يرممان سجادا عمره قرون في حلب السورية
صورة الخبر كما وردت من المصدر أو التغطية الأصلية.

في ورشة متواضعة بمدينة حلب السورية، يعمل عمر الرواس وابنته ميسم، البالغة (17 عاما)، على ترميم قطع سجاد ومنسوجات يدوية عريقة أنهكتها السنوات والحرب، في محاولة للحفاظ على إرث ثقافي تتوارثه الأجيال. ولا يقتصر عمل الرواس وابنته ميسم على رتق خيوط السجاد البالية، بل يتجاوزه إلى رتق ذكريات عائلية وتضميد جراح مدينة أنهكتها سنوات الحرب، وإعادة الحياة إلى مقتنيات عائلية تختزن ذكريات أصحابها. يواصل الرواس (51 عاما)، وهو حرفي أمضى 42 عاما في مهنة ترميم السجاد، وابنته التي تمثل المرأة الوحيدة العاملة في هذه الحرفة بحلب، إحياء فن تقليدي توارثته المدينة على مدى قرون، متحديَين الأضرار التي خلفتها الحرب وما أصاب المنسوجات من تلف بفعل الزمن.

في ورشة متواضعة بمدينة حلب السورية، يعمل عمر الرواس وابنته ميسم، البالغة (17 عاما)، على ترميم قطع سجاد ومنسوجات يدوية عريقة أنهكتها السنوات والحرب، في محاولة للحفاظ على إرث ثقافي تتوارثه الأجيال.

ولا يقتصر عمل الرواس وابنته ميسم على رتق خيوط السجاد البالية، بل يتجاوزه إلى رتق ذكريات عائلية وتضميد جراح مدينة أنهكتها سنوات الحرب، وإعادة الحياة إلى مقتنيات عائلية تختزن ذكريات أصحابها.

يواصل الرواس (51 عاما)، وهو حرفي أمضى 42 عاما في مهنة ترميم السجاد، وابنته التي تمثل المرأة الوحيدة العاملة في هذه الحرفة بحلب، إحياء فن تقليدي توارثته المدينة على مدى قرون، متحديَين الأضرار التي خلفتها الحرب وما أصاب المنسوجات من تلف بفعل الزمن.

ومع عودة الحلبيين إلى منازلهم بعد انقضاء سنوات الحرب القاسية، وجد كثيرون ضالتهم في ورشة الرواس لترميم سجادهم المتضرر المتوارث في عائلاتهم، أملا في استعادة رونقه والحفاظ على الذكريات المنسوجة في خيوطه.

بدأت ميسم الرواس، التي تتلقى تعليما فنيا، العمل في الورشة بدافع شغفها بالمهنة التي تعلمتها من والدها، لتصبح الحرفية الوحيدة في العائلة التي تواصل هذا العمل.

وقالت ميسم إنها استهلت تجربتها بترميم سجادة حريرية من نوع أوبوسون، يعود عمرها إلى 120 عاما.

وأوضحت أن من أصعب مراحل الترميم العثور على خيوط قديمة تتطابق ألوانها تماما مع ألوان النسيج الأصلي، في إشارة إلى أنهم يمزجون خيوطا صوفية بألوان مختلفة للوصول إلى أقرب درجة ممكنة من اللون الأصلي.

ولا تقتصر مهمة ميسم على إصلاح السجاد وإعادة مظهره، بل تسعى أيضا إلى ترك أثر طيب ودائم لدى أصحابه، لما تحمله هذه القطع من ذكريات شخصية وعائلية.

وفي هذا الإطار، قالت ميسم "حلب عانت آلاما وأزمات كبيرة.

عندما أرمّم هذه القطع، أترك أثرا إيجابيا في أذهان الناس وقلوبهم، وكأنني أضمد جراحهم.

لدى الناس ذكريات في هذه السجادات، وفي كل غرزة ذكرى مخبأة".

وفي وقت يتجه فيه كثير من الشباب إلى التكنولوجيا، اختارت ميسم التمسك بتاريخ مدينتها وثقافتها، معربة عن أملها في تعليم هذا الفن للأجيال الجديدة على المستوى الأكاديمي، والحيلو…

المصدر الأساسي: Al Jazeera Arabic. يعرض الحدث نيوز ملخصًا ومقتطفًا محدودًا مع الإحالة للمادة الأصلية.

قراءة المادة الأصلية