عمّان- كانت 4 أيام خلف القضبان قضاها المهندس محمد الريان كافية ليقف على أزمة اكتظاظ مراكز الإصلاح والتأهيل في الأردن.
الريان، الذي أُوقف في قضية مشاجرة وقعت بين أبناء عمومته وأطراف آخرين، قبل أن تقضي المحكمة لاحقا بعدم مسؤوليته، يقول للجزيرة نت إنه وجد 48 نزيلا يتقاسمون غرفة في مركز إصلاح وتأهيل بالعاصمة عمّان، رغم أنها لا تتسع -بحسب تقديره- لأكثر من 30 شخصا.
وما عايشه الريان تعكسه أرقام رسمية تظهر أن مراكز الإصلاح والتأهيل بالأردن تعمل بما يقارب ضعف طاقتها الاستيعابية، إذ وصلت نسبة الإشغال إلى 198%، مع وجود 27 ألفا و817 نزيلا في 17 مركزا لا تتجاوز طاقتها الاستيعابية 14 ألفا و24 نزيلا، مما أعاد ملف الاكتظاظ وأسبابه والحلول الممكنة لمعالجته إلى الواجهة.
ويظهر التقريرالسنوي للمركز الوطني لحقوق الإنسان أن عدد نزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل ارتفع خلال 2025 إلى 26 ألفا و303 نزلاء، مقارنة بـ25 ألفا و148 في 2024، فيما ارتفع عدد الموقوفين إداريا من 20 ألفا و437 إلى 22 ألفا و620 خلال الفترة نفسها.
وأوصى المركز الجهات المعنية باتخاذ إجراءات للحد من الاكتظاظ، بما يشمل التوسع في بدائل العقوبات السالبة للحرية وبدائل التوقيف.
وفي جلسة مكاشفة مع لجنة الحريات في مجلس النواب، حضرتها الجزيرة نت، كشف مدير إدارة مراكز الإصلاح والتأهيل العميد جمعة الحمايدة أن 13 ألفا و683 نزيلا موجودون على خلفية قضايا مخدرات، بما يعادل نحو 49% من إجمالي النزلاء، وأن 13 ألفا و793 نزيلا موجودون فوق الطاقة الاستيعابية لمراكز الإصلاح بالأردن.
ويقول عضو لجنة الحريات النيابية أحمد القطاونة، للجزيرة نت، إن وصول الإشغال إلى هذه المستويات ينعكس على قدرة المراكزعلى تحقيق المعايير الوطنية والدولية في الخدمات المقدمة للنزلاء، مؤكدا أنه "لا يمكن القبول بوجود 45 أو 50 نزيلا في الغرفة الواحدة".
ويرى القطاونة أن ارتفاع أعداد نزلاء قضايا المخدرات يستدعي دعم جهود مديرية مكافحة المخدرات في مواجهة هذه الآفة، داعيا المجتمع إلى مساندة تلك الجهود وعدم السماح بالوساطات في القضايا المرتبطة بها.

86 نائبا يتهمون رئاسة مجلس النواب الليبي بمنعهم من ممارسة مهامهم ويعلنون عقد جلسة في مكان آخر
الاتحاد الأوروبي يغرم غوغل 403 ملايين يورو بسبب انتهاك بيانات المواقع
بعد 25 عامًا من العمل.. حرفيون فرنسيون يعيدون إحياء سفينة أسطورية من عهد لويس الـ 14