أثارت تقارير عن وفاة 23 سجينا في السجون التونسية قلقا بالغا لدى منظمات حقوقية تونسية ودولية، وسط تحذيرات من تدهور الأوضاع داخل السجون ووصفها بـ"غير الإنسانية"، في ظل موجة حر شديدة تشهدها البلاد منذ أسابيع، ما فاقم المخاوف بشأن ظروف الاحتجاز وسلامة السجناء.
ولم تُنشر أي حصيلة رسمية للوفيات المسجلة هذا الصيف في السجون، كما لم تُعلن السلطات عن أي بيانات حول التداعيات الصحية لموجات الحر على مستوى البلاد بأكملها.
ووفقا لوكالة الصحافة الفرنسية، اكتفت وزارة الصحة التونسية بالتأكيد أنه لا يمكن نسبة أي وفاة إلى الحرارة دون تأكيد من الطب الشرعي.
ووثقت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، استنادا إلى معطيات مقدمة من أطباء ومحامين وعائلات، 23 حالة وفاة بين السجناء هذا الصيف، وفق ما قاله رئيس المنظمة بسام الطريفي للوكالة الفرنسية.
ومن بين المتوفين رجل الأعمال لزهر سطا، بحسب ما أعلنت ابنته ووسائل إعلام محلية.
كما تُوفي رجل أعمال لبناني في السجون التونسية، بحسب الطريفي.
وأفاد مصدر قضائي لبناني الوكالة بأن والد المتوفى أبلغ السلطات اللبنانية بوفاته قبل أسبوع.
وأوضح الطريفي أن "الظروف غير إنسانية أساسا في الأوقات العادية.
لكن مع موجة الحر ودرجات الحرارة تتجاوز أحيانا 45 درجة مئوية في زنازين مكتظة، تصبح الأوضاع تهديدا لحياة السجناء".
وأفادت الرابطة بأنه لم يعد يُسمح لها بزيارة السجون منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2025.
من جهتها، عبرت المنظمة العالمية لمناهضة التعذيب، في بيان هذا الأسبوع، عن قلقها من تدهور "ظروف الاحتجاز وتزايد الوفيات في الوسط السجني"، في ظروف "لا تزال، بالنسبة إلى عدد منها، غير واضحة بما فيه الكفاية"، على حد تعبيرها.
وأعربت المنظمة أيضا عن أسفها لـ"غياب بيانات رسمية مجمعة" حول الموضوع، داعية إلى "تحقيقات مستقلة ومحايدة وشفافة" بشأن الوفيات التي حدثت في السجن.

انطلاق أشغال صيانة قسم الاستعجالي بمستشفى الحسين بوزيان بقفصة
عون من النبطية: تفقدنا الدمار لنؤكد دعم الدولة وثبات أهالي الجنوب في أرضهم