المركز الفلسطيني للإعلام في غزة، لا ينتهي الغياب حين يغيب الإنسان عن العين؛ فهناك غياب آخر أشد قسوة، حين لا تعرف العائلة إن كان ابنها أسيرا، أم شهيدا، أم ما يزال حيا في مكان مجهول، أو أن جسده يرقد تحت أنقاض لم تصل إليها فرق البحث.
وفي كل صباح، تستيقظ أمهات وآباء وأشقاء على السؤال ذاته: أين هم؟
ومع حلول اليوم العالمي للمفقودين، يعود ملف آلاف الفلسطينيين الذين فقدوا خلال حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة إلى الواجهة، لا بوصفه قضية أرقام وإحصاءات فحسب، وإنما باعتباره جرحا إنسانيا مفتوحا تعيشه عائلات كاملة، معلقة بين رجاء العودة وخوف الحقيقة.
في غزة، يصبح الانتظار حياة كاملة؛ فلا العائلة قادرة على إعلان الفقد، ولا تستطيع أن تتمسك بيقين النجاة.
وبين الاحتمالين، تتعطل تفاصيل الحياة، ويبقى الباب مواربا أمام خبر قد يأتي بعد أيام، أو أشهر، أو سنوات.
أمهات غزة يبكين أبناءهن وأزواجهن المختفين قسرًا خلال الحرب #رقمي pic.twitter.com/GsuC7pPG0V— الجزيرة فلسطين (@AJA_Palestine) August 30, 2026 أحمد الرقب..
أم تقطع المسافات بحثا عن أثر ابنها تروي سوسن الرقب، والدة المفقود أحمد الرقب، تفاصيل غياب ابنها الذي تقول إنه فقد منذ نحو عام وثلاثة أشهر، بعدما خرج في أيام اشتدت فيها أزمة المساعدات والمجاعة، ولم تعد العائلة تجد الطحين أو الخبز أو أبسط مقومات الحياة.
وتقول سوسن إن أحمد، وهو ابنها البكر وأحد أبنائها الأربعة، شعر بمسؤوليته تجاه أسرته، فخرج بحثا عن احتياجاتها، قبل أن ينقطع أثره وتبدأ رحلة طويلة من البحث والسؤال.
فلسطينيون ينظمون اعتصاما أمام مكتب اللجنة الدولية للصليب الأحمر في مدينة غزة للمطالبة بمعلومات عن أقارب فُقدوا خلال الحرب، وذلك بالتزامن مع اليوم الدولي للمفقودين. pic.twitter.com/yLXO0Mc4FD— شبكة قدس الإخبارية (@qudsn) August 30, 2026 وتؤكد أنها لم تترك مؤسسة أو جهة تعنى بالمفقودين إلا قصدتها، فسألت الصليب الأحمر والجهات المختصة، وكانت تتابع قوائم الأسرى كلما ظهرت، وتسأل إن كان اسم أحمد قد ورد بينها.

رغم التهدئة.. الاحتلال يواصل القصف وغزة تواجه أزمة غذاء خانقة
بذكرى استشهاده.. القسام تكشف خفايا جديدة لناطق الأمة أبي عبيدة
خبراء يحذرون من تبعات خروقات الاحتلال في سوريا ولبنان وغزة ويؤكدون انتهاء النفوذ الإيراني في دمشق
4560 اعتداء للمستوطنين في الضفة منذ بداية العام
"مالكه بداخله".. مستوطنون إسرائيليون يستولون على منزل بعد اقتحام بلدة فلسطينية