كيف يمكن لجثة إنسان أن تبقى 14 عاما في ثلاجة الموتى، من دون أن يطالب بها أحد أو تتحرك جهة مسؤولة لإنهاء رحلتها الأخيرة؟
سؤال صادم أعادته إلى الواجهة واقعة اكتشاف جثمان الفرنسي ميشيل مينار داخل مشرحة مستشفى في مدينة تولوز، بعدما ظل منسيا منذ وفاته عام 2012، وبين عزلة عاشها الرجل في حياته وثغرات إدارية محتملة أعقبت رحيله، تكشف القصة مأساة إنسانية تثير أسئلة عميقة عن المسؤولية والكرامة الإنسانية بعد الموت.
كان ميشيل مينار يبلغ من العمر (58 عاما) عندما عُثر عليه متوفى في منزله يوم 5 نوفمبر/تشرين الثاني 2012، بقرية كاستلنو دوزان لابارير، التابعة لإقليم جيرس جنوب غربي فرنسا.
وكان يعيش وحيدا في منزل قديم داخل عقار منعزل، على بعد نحو 5 كيلومترات من مركز القرية، وسط كروم العنب والمساكن المتباعدة.
ووصفه سكان المنطقة بأنه رجل طويل ونحيف، أصلع جزئيا، يرتدي نظارات سميكة، قليل الكلام ومنطوٍ على نفسه، عمل لفترة قصيرة موظفا بلديا في عام 2011، وكان يتنقل بدراجته الهوائية، قبل أن يعيش في عزلة شبه تامة داخل مسكن متداعٍ.
لم يثر غيابه الانتباه إلا بعد أن لاحظ بعض الجيران أنهم لم يعودوا يرونه عند النافذة، وعندما تدخل رجال الإطفاء، وجدوا جثمانه داخل المنزل في حالة متقدمة من التحلل، مما يرجح أنه فارق الحياة قبل اكتشافه بأسابيع.
وكانت ظروف الوفاة غير واضحة في البداية، لذلك نُقل الجثمان إلى معهد الطب الشرعي بمستشفى رانغوي في تولوز، التي تبعد نحو 145 كيلومترا عن القرية، لإجراء التشريح، وانتهى الفحص إلى أن الوفاة طبيعية، في حين سمح الادعاء العام بتسليم الجثمان إلى الأسرة لدفنه.
هنا بدأت الحلقة الأكثر غموضا في القضية، فبحسب رئيسة بلدية القرية الحالية، فيرجيني بوسيبيلّي بايري، تواصل المستشفى مع البلدية بعد انتهاء الفحوص، للاستفسار عن تولي مسؤولية الجثمان، بعدما لم تتقدم الأسرة للمطالبة به.
وتقول البلدية إن الرد آنذاك استند إلى معلومات تفيد بوجود أقارب للرجل، وأنه كان مطلقا، ولذلك لم يُدرج ضمن إجراءات دفن الأشخاص الذين لا يملكون من يتولى شؤونهم، وتضيف رئيسة البلدية أن التواصل انقطع بعد ذلك، وأن…

هجوم إلكتروني يستهدف أنظمة التبريد في المتاجر الفرنسية
تطاوين: إجراءات جديدة للتصدي للإلقاء العشوائي لفضلات البناء
الرائد الرسمي: إسناد الجوائز الوطنية للابتكار في الصناعات التقليدية
الجيش العربي: إحباط محاولة تهريب مخدرات بـبالونات موجهة في المنطقة الشرقية
مدير سابق لحظر الأسلحة الكيميائية: حادثة السودان ذات مصداقية
أمطار رعدية غزيرة تتجاوز 50 ملم عبر عدة ولايات