مضى أكثر من 6 أشهر على المواجهة الأمريكية مع إيران، وتحولت إلى أعنف حملة جوية أمريكية متواصلة منذ غزو العراق، في حين امتدت تداعياتها إلى الملاحة وأسواق الطاقة وسلاسل الإمداد، وسقط خلالها آلاف القتلى والجرحى في أنحاء المنطقة.
ومع اقتراب انتخابات التجديد النصفي، يزداد إلحاح سؤال حاولت إدارة ترمب منذ البداية تأجيله: متى تنتهي الحرب التي قيل للأمريكيين إنها لن تطول؟
لكن جيه دي فانس نائب الرئيس الأمريكي اختار الاعتراض على توصيف ما يجري بأنها حرب أصلا، حين سئل عن ذلك هذا الأسبوع.
إذ قال: "لا أصف ما يجري بأنه حرب"، مضيفا أن "القتال الفعلي متوقف في الوقت الراهن"، حسب ما نقلته نيوزويك.
وتلتقط نيوزويك المفارقة بسؤال مباشر: "إذا لم تكن هذه حربا، فما هي إذن؟" فبحسب الأرقام التي أوردتها عن الجيش الأمريكي، شهدت أول 38 يوما من العمليات الكبرى أكثر من 10 آلاف طلعة جوية و13 ألفا و500 ضربة، ولا يزال أكثر من 50 ألف عسكري أمريكي منتشرين في المنطقة.
وقُتل في المواجهة 18 عسكريا أمريكيا وأصيب أكثر من 750، إلى جانب آلاف القتلى في إيران ولبنان وإسرائيل ودول الخليج.
ويرى ديفيد أفيري، كاتب التقرير، في كلام فانس صدى للطريقة التي تعامل بها الكرملين مع غزو أوكرانيا، حين رفض فلاديمير بوتين وصفها بالحرب وأصر على تسميتها "عملية عسكرية خاصة".
ولا يقارن الكاتب دوافع الحربين أو ظروفهما، بقدر ما يلفت إلى تشابه في محاولة السلطة التحكم في صورة الصراع لدى الجمهور، بدءا من الاسم الذي يُطلق عليه.
ويستند فانس إلى فترات توقف القتال للقول إن الولايات المتحدة لا تخوض حربا متصلة.
فقد قال إن العمليات القتالية الكبرى انتهت منذ أشهر، ووصف التصعيد الأخير بأنه جولة محدودة جديدة.
لكنه لم يقدم موعدا لنهاية المواجهة، محيلا السؤال إلى الإيرانيين: "متى سيتوقفون عن إطلاق النار على السفن؟"
وفي الوقت نفسه، تواصل واشنطن حصار الموانئ الإيرانية والضغط الاقتصادي، وتبقي خيار الضربات العسكرية مفتوحا إذا تعرضت مصالحها أو حركة الملاحة للخطر.

شاهد لحظة استهداف الجيش الأمريكي لثلاث ناقلات نفط إيرانية
الجيش الأمريكي يعلن ضرب ثلاث ناقلات إيرانية وطهران تتوعد بـ"رد أقوى"
أستاذ علوم سياسية لـنبض البلد: إيران تحول عقيدتها العسكرية إلى الهجومية بسبب ضغوط واشنطن
حسان يعلن خطة حكومية لتطوير شرق الأردن كوجهة سياحية متكاملة لدعم التنمية