لم يحتمل شهرا مما احتملته أمه لعقود.. وليد الركراكي يستعيد ليالي "أورلي"

واتسابفيسبوكXتيليجرام
لم يحتمل شهرا مما احتملته أمه لعقود.. وليد الركراكي يستعيد ليالي "أورلي"
صورة الخبر كما وردت من المصدر أو التغطية الأصلية.

لم يكن وليد الركراكي قد صنع اسمه في ملاعب كرة القدم حين رافق والدته، فاطمة بن مسعود، إلى مطار أورلي في باريس. كان في الثامنة عشرة من عمره، ويبحث عن عمل صيفي مؤقت يساعده على استخراج رخصة القيادة، وربما شراء سيارة أولى، فطلب منها أن تسأل مديرها إن كان بوسعه العمل إلى جانبها في الوردية الليلية. وفي حواره ضمن بودكاست "مغارب" مع محمد الرماش على منصة أثير (30 أغسطس/آب 2026)، يعود المدرب المغربي إلى تلك الفترة المبكرة من حياته، لا بوصفها تفصيلا عابرا سبق الاحتراف والشهرة، بل كتجربة إنسانية فارقة جعلته يرى عن قرب حجم "تمارة" والكفاح اليومي الصامت الذي كانت والدته تحمله كل يوم لتأمين معيشة أبنائها الستة.

لم يكن وليد الركراكي قد صنع اسمه في ملاعب كرة القدم حين رافق والدته، فاطمة بن مسعود، إلى مطار أورلي في باريس.

كان في الثامنة عشرة من عمره، ويبحث عن عمل صيفي مؤقت يساعده على استخراج رخصة القيادة، وربما شراء سيارة أولى، فطلب منها أن تسأل مديرها إن كان بوسعه العمل إلى جانبها في الوردية الليلية.

وفي حواره ضمن بودكاست "مغارب" مع محمد الرماش على منصة أثير (30 أغسطس/آب 2026)، يعود المدرب المغربي إلى تلك الفترة المبكرة من حياته، لا بوصفها تفصيلا عابرا سبق الاحتراف والشهرة، بل كتجربة إنسانية فارقة جعلته يرى عن قرب حجم "تمارة" والكفاح اليومي الصامت الذي كانت والدته تحمله كل يوم لتأمين معيشة أبنائها الستة.

كانت ورديتها تبدأ في العاشرة مساء وتنتهي عند السادسة صباحا.

يخرجان معا من المنزل في التاسعة والنصف ليلا إلى المطار، حيث تتكرر الساعات الطويلة والمجهدة نفسها، في وقت يغط فيه معظم الناس في نوم عميق.

وكان الاتفاق أن يستمر الابن في العمل شهرين خلال عطلته الصيفية، لكنه لم يتمكن من إكمال أكثر من شهر واحد.

شهر واحد كشف له ما عاشته والدته لسنوات طويلة.

يستعيد الركراكي تلك الأيام وهو يقارن بين طاقته كشاب يافع في سن المراهقة يتمتع بالصحة والنشاط، وما كانت تفعله والدته لسنوات طويلة دون كلل.

فقد وجد نفسه عاجزا عن تحمل إيقاع الوردية الليلية وقسوتها إلا لشهر يتيم.

أما والدته، فقد واصلت ذلك العمل الشاق 30 عاما.

ولم تكن عودتها عند السادسة صباحا تعني نهاية يومها.

فبعد ساعات العمل الشاقة في التنظيف، كانت تعود إلى المنزل لتوقظ أبناءها وتساعدهم على الاستعداد ليومهم الدراسي، وتعد الفطور ثم وجبة الغداء، قبل أن تبدأ دورة أخرى من المسؤوليات والالتزامات العائلية.

المصدر الأساسي: Al Jazeera Arabic. يعرض الحدث نيوز ملخصًا ومقتطفًا محدودًا مع الإحالة للمادة الأصلية.

قراءة المادة الأصلية