لماذا بدأ إدمان أميركا على الديون يثير القلق؟

واتسابفيسبوكXتيليجرام
لماذا بدأ إدمان أميركا على الديون يثير القلق؟
صورة الخبر كما وردت من المصدر أو التغطية الأصلية.

حذر روشير شارما (Ruchir Sharma)، الكاتب ورئيس مجلس إدارة مؤسسة روكفلر الدولية، في تقرير نشرته صحيفة "فاينانشال تايمز"، من أن تصاعد الدين العام الأميركي بدأ يتحول من مصدر قلق نظري إلى عامل مؤثر فعلياً في الأسواق العالمية، معتبراً أن ارتفاع تكاليف الاقتراض قد يشكل تهديداً متزايداً لطفرة الذكاء الاصطناعي التي تقود موجة النمو الحالية.

وعلى مدى عقود، بدت التحذيرات من تصاعد الدين العام الأميركي وكأنها نبوءات لا تتحقق.

فمنذ سبعينيات القرن الماضي، عندما بدأت الحكومة الأميركية تسجيل عجز مزمن في الموازنة، تكررت التحذيرات بشأن المخاطر التي قد تواجه أكبر اقتصاد في العالم.

وفي أواخر الثمانينيات، دفع القلق المتزايد أحد مطوري العقارات في نيويورك إلى وضع "ساعة الدين الوطني" الشهيرة في ساحة تايمز سكوير لتذكير الأميركيين بحجم الالتزامات المتراكمة على بلادهم.

لكن هذه التحذيرات لم تؤدِ إلى أزمة كبرى، ما جعلها مع مرور الوقت أشبه بـ"صيحة الراعي الكاذب" التي اعتاد الجميع تجاهلها.

غير أن المشهد اليوم يبدو مختلفاً، إذ بدأت تبعات الديون المتضخمة تظهر بوضوح، وكان آخر تجلياتها موجة البيع التي شهدتها أسواق السندات الحكومية حول العالم الشهر الماضي، بحسب روشير شارما.

ويرى مراقبون أن أولى النتائج الملموسة لهذا الوضع قد تتمثل في ارتفاع تكاليف الاقتراض على السندات الأميركية بما يهدد بإبطاء طفرة الذكاء الاصطناعي التي تقود حالياً موجة التفاؤل في الأسواق.

عند العودة إلى التاريخ المالي الممتد لثلاثة قرون، يتضح أن معظم الفقاعات الاقتصادية الكبرى انتهت عندما ارتفعت تكاليف الاقتراض بشكل كبير على الشركات التي كانت تقف في قلب تلك الطفرات الاستثمارية.

وقد حدث ذلك في موجات انهيار شركات السكك الحديدية خلال القرن التاسع عشر، كما تكرر في القرن العشرين خلال عهد البنوك المركزية الحديثة، حيث انفجرت الفقاعات الكبرى بعد رفع أسعار الفائدة بشكل حاد.

ففي العادة، تكون الشركات هي الطرف الذي يراكم الديون خلال فترات الحماس الاستثماري، ما يؤدي إلى ارتفاع التضخم وأسعار الفائدة، قبل أ…

المصدر الأساسي: Sky News Arabia. يعرض الحدث نيوز ملخصًا ومقتطفًا محدودًا مع الإحالة للمادة الأصلية.

قراءة المادة الأصلية