كيف غيّرت انفجارات "البيجر" تاريخ إصابات العيون في الحروب؟

واتسابفيسبوكXتيليجرام
كيف غيّرت انفجارات "البيجر" تاريخ إصابات العيون في الحروب؟
صورة الخبر كما وردت من المصدر أو التغطية الأصلية.

تأتي الذكرى الثانية لانفجارات أجهزة "البيجر" في لبنان لتفتح ملفاً طبياً وإنسانيا غًير مسبوق، فبحسب دراسة حديثة أعدها فريق طبي في الجامعة الأمريكية في بيروت، فإن استهداف هذه الأجهزة أحدث دماراً بالغاً بين غير المشاركين في القتال، لا سيما النساء والأطفال.

تنويه: الصور المستخدمة في هذا التقرير لا تعود إلى أيٍّ من ضيوفه، نظراً لحساسية الموضوع.

"أبسط حقوق الإنسان أن يعيش بسلام داخل بيته، وأنا كنت في منزلي، أعيش بأمان وسلام، إلى أن قررت إسرائيل بضغطة زر واحدة سلب هذا الأمان"، هكذا استعادت الشابة اللبنانية سارة جفال شعورها في اليوم الذي لم ينته منذ عامين بل امتد ليرسم ملامح حياتها ومستقبلها إلى الأبد.

تأتي الذكرى الثانية لانفجارات أجهزة "البيجر" في لبنان لتفتح ملفاً طبياً وإنسانياً غير مسبوق.

بحسب دراسة حديثة أعدها فريق طبي في الجامعة الأمريكية في بيروت ونشرتها "المجلة البريطانية لطب العيون"، فإن استهداف هذه الأجهزة أحدث دماراً بالغاً بين غير المشاركين في القتال، لا سيما النساء والأطفال.

أثبتت الدراسة أن إصابات العين كانت الأكثر شيوعاً وشدة؛ إذ أدى رفع الجهاز والنظر السريع نحو شاشته عند سماع التنبيه القوي إلى وضع العينين والوجه في المواجهة المباشرة للشظايا والضغط الانفجاري.

هذا الفعل التلقائي تسبب في نسب قياسية غير مسبوقة من التهتك الكامل للعين وفقدان الإبصار الدائم، مكرساً نقطة تحول فارقة في تاريخ إصابات العيون الناجمة عن الانفجارات.

منذ ذلك الحين، تلاحق سارة الشكوك حول أي أداة تكنولوجية أو تقنية ذكاء اصطناعي قد تدخل منزلها خشية أن تكون متفجرة، وبعدما فقدت إحدى عينيها وجزء من أطراف يدها تصر سارة بعد عامين على المضي قدماً لإكمال دراسة الماجستير وتحقيق طموحاتها، مشددة على أن التجربة علمتها استشعار أصغر النعم اليومية التي يعيشها الإنسان كنعمة الأمان والنظر.

ومضت قائلة في تصريحات لبرنامج "يوميات الشرق الأوسط" المذاع عبر بي بي سي: ""نحن شو خصنا؟

كيف عملية عسكرية إذا المصابين أكثرهم من الأطفال والنساء؟

تتذكر سارة كيف ألقت الإصابة بظلالها على دراستها الجامعية التي تعتمد كلياً على النظر والكمبيوتر، وكيف خشيت ألا تعود لرؤية عائلتها أو مواصلة تعليمها.

لكنها حين استعادت الرؤية بعين واحدة، اعتبرت ذلك نعمة كبرى وتعهدت لنفسها بألا يسلبها الحادث ما قالت إنه أهم مما فقدته بالفعل، وهو "إرادتها".

المصدر الأساسي: BBC Arabic. يعرض الحدث نيوز ملخصًا ومقتطفًا محدودًا مع الإحالة للمادة الأصلية.

قراءة المادة الأصلية