كيف حولت صانعة محتوى خشب المساعدات في غزة إلى إستوديو بودكاست؟

واتسابفيسبوكXتيليجرام
كيف حولت صانعة محتوى خشب المساعدات في غزة إلى إستوديو بودكاست؟
صورة الخبر كما وردت من المصدر أو التغطية الأصلية.

قبل الحرب، كانت تالا درويش، البالغة من العمر 23 عامًا، تعمل في صناعة المحتوى وتقديم البرامج، وتمتلك استوديو خاصا شكّل مساحة أساسية لعملها. لكن القصف دمّر الاستوديو، وتوقّف معها عملها، لتجد نفسها أمام واقع جديد فرضته الحرب والنزوح وصعوبة الحركة بين مناطق القطاع. وتقول تالا للجزيرة "لما شفت الاستوديوهات تدمرت حسيت هويتي انطمست ". ولم يكن فقدان المكان وحده ما يؤلمها، إذ اضطرت خلال النزوح إلى ترك كثير من مقتنياتها ومعدات عملها. وفي إحدى مراحل النزوح، انتشلت جزءا من معداتها من تحت الأنقاض، وحاولت إصلاح ما يمكن إصلاحه، فيما اشترت جزءا آخر بمبالغ باهظة، حتى تتمكن من العودة إلى عملها.

قبل الحرب، كانت تالا درويش، البالغة من العمر 23 عامًا، تعمل في صناعة المحتوى وتقديم البرامج، وتمتلك استوديو خاصا شكّل مساحة أساسية لعملها.

لكن القصف دمّر الاستوديو، وتوقّف معها عملها، لتجد نفسها أمام واقع جديد فرضته الحرب والنزوح وصعوبة الحركة بين مناطق القطاع.

وتقول تالا للجزيرة "لما شفت الاستوديوهات تدمرت حسيت هويتي انطمست ".

ولم يكن فقدان المكان وحده ما يؤلمها، إذ اضطرت خلال النزوح إلى ترك كثير من مقتنياتها ومعدات عملها.

وفي إحدى مراحل النزوح، انتشلت جزءا من معداتها من تحت الأنقاض، وحاولت إصلاح ما يمكن إصلاحه، فيما اشترت جزءا آخر بمبالغ باهظة، حتى تتمكن من العودة إلى عملها.

كانت عودتها الأولى متواضعة جدا؛ بدأت من خيمة تفتقر إلى أبسط تجهيزات الاستوديو، فلا إضاءة احترافية ولا عزل للصوت، وهناك، صورت برنامج البودكاست "ع بلاطة " مع الصحفي الشهيد صالح الجعفراوي، لتبدأ من جديد رغم الظروف.

لكن تالا لم ترد أن تبقى الخيمة حلا مؤقتا، أرادت أن تصنع لنفسها مساحة تشبهها وتعيد إليها إحساسها بهويتها المهنية، ومن هنا جاءت فكرة استخدام أخشاب صناديق البضائع التي تصل إلى غزة محمّلة بالمساعدات.

بدأت تالا بجمع الخشب من أماكن مختلفة، إذ لم تكن تجد الكمية والقطع المناسبة في مكان واحد، كانت تجمع قطعا وتكدسها تدريجيا حتى تمكنت من توفير ما يكفي لبناء كوخ صغير، وبعد إعادة تدويره وتجهيزه، تحول الخشب إلى جدران وسقف لاستوديو جديد.

لكن عملية جمع الخشب لم تكن سهلة أبدا، وتأمينه كان أمرا غاية في الصعوبة بالنسبة لتالا، خاصة بعد ارتفاع ثمنه بشكل كبير، بسبب الحصار المفروض على قطاع غزة، وصعوبة توفر مواد البناء وارتفاع أسعارها، ما جعل جمعه وإعادة استخدامه تحديا آخر، لكنه كان بالنسبة إليها خيارا ممكنا للاستمرار.

عاشت تالا لحظات من اليأس، وتعرضت للنزوح أكثر من مرة، ونجت من الموت في ظروف مختلفة، لكنها تقول إن رؤية أماكن جديدة تتعرض للقصف كانت تمنحها أحيانا قوة أكبر لمواجهة واقعها: "مهما كان واقعنا سيئ، بنحاول نجمله، لكن أنا بحاول بأقل الإمكانات أصنع هويتي ".

المصدر الأساسي: Al Jazeera Arabic. يعرض الحدث نيوز ملخصًا ومقتطفًا محدودًا مع الإحالة للمادة الأصلية.

قراءة المادة الأصلية