كيف تموت الدول.. "إسرائيل" مثالا مستقبليا

واتسابفيسبوكXتيليجرام
كيف تموت الدول.. "إسرائيل" مثالا مستقبليا
صورة الخبر كما وردت من المصدر أو التغطية الأصلية.

يرى المقال أن إسرائيل كيان نشأ في بيئة رافضة له، وأن التوسع والفصل العنصري والتناقضات والاعتماد على الدعم الغربي عوامل تهدد استمراره، مستندا إلى تجارب تاريخية لكيانات ودول انتهت أو تغيرت جذريا.

سياسي وبرلماني أردني، شغل عدة وزارات منها الداخلية، والزراعة.

إن زراعة شجرة تفاح في الربع الخالي لن تجعلها تنمو ولن تثمر، كما أن زراعة شجرة نخيل في أعالي جبال لبنان لن نأكل منها تمرا؛ وما ينطبق على نواميس الحياة ينطبق أيضا على نشأة الدول.

إن استزرعت بذرة غريبة في غير بيئتها فإنها لا تعيش طويلا.

وحتى لا نبقى في الإطار المقارن فقط، نذكّر بالممالك الأوروبية التي أُنشئت في بلادنا في العصور الوسطى إبان الحملات الأوروبية الصليبية؛ حيث كانت هناك مملكة في بيت المقدس، وممالك في الكرك وطرابلس وأنطاكيا، وسيطرة كاملة على الساحل السوري من غزة إلى إسكندرون.

وقد طال بقاء هذه الممالك لعقود طويلة، لكن لم يبقَ لها أثر بعد ذلك، ورحلت بعد أن ذوت وماتت تماما مثل أي نبات استُزرع في غير بيئته، والأمر ذاته ينطبق على "إسرائيل".

إن بذرة "إسرائيل" بذرة صناعية استُحضِرت في مختبر " عنصري" في أوروبا بجينات غربية خالصة، أتوا بها واستزرعوها في فلسطين.

وهي اليوم، كما جرى مع تلك الدويلات في القرون الوسطى، كَبُرت واشتدّ عودها وأصبحت حاضرة على الخريطة الديمغرافية والسياسية، لكنها لن تستطيع الاستمرار؛ فالبيئة نفسها تلفظها، كما أن تلك البذرة غير مواتية لهذه الأرض.

فـ"إسرائيل" عمرها تجاوز 78 عاما، ومع ذلك فهي مرفوضة من أصحاب البلاد الأصليين.

فهي تحتل الجولان منذ عام 1967 بل وضمّته أيضا، ومع ذلك فإن شعب الجولان العربي يرفض رفضا قاطعا الحصول على الجنسية الإسرائيلية.

كما أن "إسرائيل" ترتبط بمعاهدات سلام مع دول عربية (الأردن ومصر والسلطة الفلسطينية)، وعلى الرغم من مرور عقود طويلة على تلك المعاهدات، فمن الصعب أن ترى إسرائيليا باللباس اليهودي التقليدي يسير في شوارع عمّان أو القاهرة..

إذن، فرفض "إسرائيل" رفض مزدوج متبادل بين "إسرائيل" كبذرة غربية وبين البيئة العربية.

إن من نواميس الحياة أن جسم الإنسان حين يُزرع فيه عضو من الخارج، فإن الجسم غريزيا يرفض هذا العضو، وحتى الآن لم يستطع الطب أن يحلّ رموز شفرة هذا الرفض.

المصدر الأساسي: Al Jazeera Arabic. يعرض الحدث نيوز ملخصًا ومقتطفًا محدودًا مع الإحالة للمادة الأصلية.

قراءة المادة الأصلية