يبدو تدفق ناقلات النفط عبر مضيق هرمز أكبر بكثير وفق الإدارة الأمريكية مما تكشفه بيانات تتبع حركة الناقلات، في مفارقة تضع حجم الإمدادات التي تصل فعليا إلى الأسواق موضع تساؤل، في ظل استمرار الحصار الذي تفرضه الولايات المتحدة على إيران مقابل قيود الأخيرة على الممر المائي الإستراتيجي.
وترسم واشنطن -بحسب صحيفة "وول ستريت جورنال"- صورة متفائلة لتدفق نفطي واسع عبر هذا المضيق، إذ يقدّر وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت متوسط صادرات النفط عبر هرمز خلال أسبوع مضى بأكثر من 8 ملايين برميل يوميا.
وتربط الإدارة الأمريكية هذه التدفقات أيضا بالدور الذي تؤديه قواتها في تأمين حركة الناقلات، إذ تقول إن البحرية الأمريكية نجحت خلال الأشهر الماضية في توجيه بعض الناقلات عبر مسار محمي بمحاذاة الجانب العُماني من المضيق.
وأفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، المرتبطة بالبحرية الملكية، استنادا إلى بيانات للبحرية الأمريكية، بأن الولايات المتحدة سهّلت عبور 74 سفينة في مضيق هرمز بين الخميس والسبت الماضيين، بمتوسط نحو 25 عملية عبور يوميا.
ولا تمرّ كل الكميات الخارجة من الخليج العربي عبر المضيق، إذ تمكنت السعودية والإمارات من تمرير ملايين البراميل يوميا عبر خطوط أنابيب تمتد عبر الصحراء إلى خليج عُمان والبحر الأحمر، وفق ما أوردته "وول ستريت جورنال".
كما أن بعض الناقلات تعبر مضيق هرمز بموجب ترتيبات منفصلة مع إيران.
ونقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين كويتيين وعراقيين وإماراتيين أن جزءا من حركة الناقلات يجري بهذه الترتيبات.
وأشارت بيانات تتبع السفن نقلا عن الصحيفة إلى أن نحو ثلث السفن التي عبرت المضيق خلال أغسطس/آب الجاري استخدمت المسار البحري الذي تديره إيران في الأجزاء الشمالية منه.
وتبدو الأسواق حتى الآن قادرة على استيعاب الإمدادات المتاحة، إذ ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت إلى نحو 90 دولارا للبرميل، لكنها بقيت دون المستويات القياسية التي بلغتها خلال الحرب، وهو ما يشير إلى عدم وجود نقص حاد في العرض.
ولا تقتصر المؤشرات على بيانات السوق، إذ تفيد شهادة من داخل صناعة النفط باستمرار عبو…

واشنطن تفرض عقوبات واسعة لـ"قطع كل شريان اقتصادي" للنظام الإيراني
أول تعليق إيراني بعد إعلان أمريكا عن تفاصيل "الإنزال الاقتصادي"
“مضاعفة” القيمة المالية لجائزة رئيس الجمهورية لأفضل مؤسسة ناشئة