غزة ترفض التهجير .. الفلسطينيون يتمسكون بالأرض رغم التدمير

واتسابفيسبوكXتيليجرام
غزة ترفض التهجير .. الفلسطينيون يتمسكون بالأرض رغم التدمير
صورة الخبر كما وردت من المصدر أو التغطية الأصلية.

خاص المركز الفلسطيني للإعلام في خيمة محاطة بمبانٍ مدمرة وسط مدينة غزة، يجلس أبو محمد رائد أمام مشهد يلخص جانبًا من الحكاية الفلسطينية في القطاع: أطفال ينتظرون دورهم للحصول على المياه، ونساء يطبخن بجوار الخيام، وركام يحيط بمكان يفترض أن يكون بيتًا، لكن الرجل، لا يتحدث عن الرحيل، بل يقول إن غزة بالنسبة إلى أهلها مثل الأم، وإن التخلي عنها ليس أمرًا سهلًا، لأن جذور عائلته وأجداده وأبنائه مرتبطة بهذه الأرض. تأتي هذه الشهادة في وقت تنطلق فيه دعوات إسرائيلية جديدة تتحدث عن إخراج سكان القطاع تحت عنوان “الهجرة الطوعية”. إلى جواره تقريبًا، يضع محمد أبو القمبوز المسألة في صيغة أكثر مباشرة.

إلى جواره تقريبًا، يضع محمد أبو القمبوز المسألة في صيغة أكثر مباشرة.

يقول الرجل إن اقتلاع السكان الأصليين من غزة أمر بالغ الصعوبة، وإنه لن يترك القطاع، مستندًا إلى حقيقة أن أبناءه نشأوا فيه كما نشأ آباؤه وأجداده.

موقف أبو القمبوز جاء رغم أنه يعيش داخل مخيم للنزوح وتحيط به المباني المتضررة، ويعرف أن البقاء يعني استمرار المعاناة، لكنه يرى في المغادرة خسارة أخرى تتعلق بالأرض والجذور.

وبجولة عابرة بين تلك الآلام المكنونة في صدور أصحابها، لن تخطئ عينُك أن ترى أطفالاً يقفون للحصول على الماء، فيما تتوزع الخيام حولهم، وتظهر خلفها أبنية أصابها الدمار، وفي هذا التفصيل الصغير تتجمع المفارقة التي تحكم حياة سكان غزة: أطفال يعيشون آثار حرب طويلة، لكنهم في الوقت ذاته يستمرون في الذهاب إلى نقاط المياه، وتناول الطعام، واللعب، والنوم، والعيش داخل المكان نفسه، إنها صورة للصمود بوصفه ممارسة يومية أكثر منه شعارًا سياسيًا.

رغم القصف والتهجير والتجويع، أهالي مدينة غزة يرفضون النزوح القسري ويؤكدون تمسكهم بالأرض! pic.twitter.com/JH72W1GV9A

وبعفوية في الموقف، وتلقائية في الحديث، وبديهة في العبارة، يقدم محمد أبو القمبوز سبب تمسكه بالمكان، مبينًا أن أبناءه ولدوا فيه ونشأوا فيه، هكذا بكل بساطة، وليس بعد هذا من سببٍ يكفي للانغر…

المصدر الأساسي: Palinfo. يعرض الحدث نيوز ملخصًا ومقتطفًا محدودًا مع الإحالة للمادة الأصلية.

قراءة المادة الأصلية