بعد أشهر من بيع منازلهم وممتلكاتهم استعدادا للرحيل، بدأ عشرات من الأفريكانز البيض في جنوب أفريقيا يتلقون خطابات رفض غير قابلة للطعن ضمن برنامج إعادة التوطين الذي أطلقه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بدعوى حمايتهم مما يصفه بـ"إبادة جماعية للبيض"، وهو وصف تقول صحيفة "غارديان" البريطانية إنه غير صحيح.
وأوضحت الصحيفة أن ترمب أصدر في فبراير/شباط 2025 أمرا تنفيذيا لإعادة توطين أفراد من "أقلية عرقية" في جنوب أفريقيا، ووصلت أول مجموعة ضمت 68 شخصا في مايو/أيار 2025، فيما أوقفت واشنطن برنامج اللاجئين لسائر الفارين من الحروب والاضطهاد.
ومنذ ذلك الحين انتقل أكثر من 13 ألف شخص إلى الولايات المتحدة وفق أرقام وزارة الخارجية الأمريكية، بينهم أكثر من 2600 في أغسطس/آب الماضي وحده.
وفي 30 يونيو/حزيران، بدأ عدد من أفراد الأقلية البيضاء في جنوب أفريقيا يتداولون عبر مجموعات فيسبوك وواتساب خطابات رفض صادرة عن دائرة خدمات المواطنة والهجرة الأمريكية، وهي جهاز اتحادي يتبع وزارة الأمن الداخلي ويتولى البت في طلبات الهجرة واللجوء.
وجاء فيها أن الدائرة خلصت، بعد المراجعة، إلى أن أصحاب الطلبات "غير مؤهلين لمواصلة إجراءات إعادة التوطين في الولايات المتحدة في الوقت الراهن"، وأن القرار "لا يمكن استئنافه".
ولم يتضح العدد الإجمالي للطلبالت المرفوضة، بحسب الصحيفة، التي أشارت إلى أن مجموعة على واتساب لدعم أصحاب الطلبات المرفوضة اسمها "أمل يتجاوز الرسالة" ضمت 311 عضوا حتى 10 سبتمبر/أيلول الجاري.
وذكرت "غارديان" أن الأقلية البيضاء "الأفريكانز" المنحدرين من مستوطنين هولنديين وفرنسيين، حكموا البلاد في عهد الفصل العنصري وقمعوا الأغلبية السوداء.
ومنذ نهاية ذلك العهد قبل أكثر من 30 عاما، ساعدت سياسات التمييز الإيجابي على نشوء نخبة وطبقة وسطى سوداء، لكن نحو 38% من السود لا يزالون عاطلين عن العمل مقابل 9% من البيض.
وأضافت أن سياسات "التمكين الاقتصادي للسود" ومعدلات الجريمة المرتفعة غذت لدى بعض البيض شعورا بأنهم صاروا ضحايا تمييز عرقي، وأن اليمين المتطرف ركز على جرائم قتل وحشية بحق مزارعين بيض.

خلف أبواب مغلقة.. الناتو يختار قائده العسكري الجديد
هانتر بايدن: إسرائيل سمحت عمدا بوقوع هجوم 7 أكتوبر لتنفيذ خططها في غزة
محافظ الجيزة يستبعد نائب رئيس مركز أوسيم لقطاع النظافة ويحيل قيادات للتحقيق بسبب القصور
كيف ردت الدنمارك على إعلان ترامب إبرام اتفاق بشأن غرينلاند مع أمريكا؟
ملايين شاهدوا "قبلة ترامب".. ثم ظهرت الحقيقة