بريستول- في رصيف "هانوفر كواي" بمدينة بريستول البريطانية، ترسو سفينة "كايت"، التي تنطلق فجر اليوم الاثنين، في طريقها إلى صقلية ومنها إلى قطاع غزة.
على متنها أشخاص سبق أن خاض بعضهم التجربة ذاتها: اعتراض في البحر واحتجاز وتحقيق، وما وصفه بعضهم بالتعذيب وسوء المعاملة.
وفي حفل وداع السفينة، اجتمع إلى جانب المشاركين متضامنون بريطانيون حالت ظروف مختلفة دون انضمامهم إلى الرحلة.
من بينهم الدكتورة سوي أنغ، مؤسسة "مساعدات طبية من أجل فلسطين"، التي يمنعها مرض السرطان من الإبحار، والممرض لي إيفانز، الذي جثا على ركبتيه أمام الجنود المصريين خلال "مسيرة الصمود" راجيا السماح له بالعبور، والبروفيسور ديفيد ميلر، الذي فُصل من عمله أستاذا جامعيا قبل أن ينتصر قضائيا في معركته مع الجامعة.
اجتمع هؤلاء على رصيف بريستول؛ بعضهم يستعد للإبحار، وبعضهم جاء ليودع.
لكنهم يلتقون عند نقطة واحدة: دعم القضية الفلسطينية له كلفة، وأحيانا تكون باهظة.
ومن هنا، لا يبدو السؤال الأهم "لماذا يذهبون؟"، بقدر ما هو: ماذا كلفهم الذهاب في المرة الأولى، وكيف يقررون العودة رغم كل شيء؟
يروي للجزيرة نت المهندس الأمريكي إدواردو جيليو، المشارك في مهام سابقة لأسطول الحرية، تفاصيل اعتراضه على متن سفينة "الضمير" في خريف 2025.
يقول إنه اقتيد إلى ميناء أسدود، حيث تعرض لما وصفه بـ"خمس دقائق من التعذيب"، مضيفا أنها "بدت وكأنها مدى الحياة"، قبل نقله إلى سجن النقب (كتسيعوت) في صحراء النقب، ثم الإفراج عنه وترحيله.
ويتحدث جيليو كذلك عن اعتداءات قال إن زملاء له تعرضوا لها داخل الاحتجاز، موضحا أن إحدى الناشطات "تعرضت للاغتصاب من قبل حارس سجن إسرائيلي"، وأن "ناشطين آخرين تعرضوا لاعتداءات جنسية".
ويؤكد أنه سيكرر التجربة، معتبرا أن "لا ثمن لإنقاذ حياة"، وأن ما عاشه يستحق إذا كان ثمنا لإنقاذ حياة شخص واحد.
من جانبه، يصف فياك أوبرولشاين، البحار الأيرلندي وقائد السفينة، احتجازه السابق من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، وكيف انتزعت منه سماعات الأذن أثناء التحقيق، فيما كان يُستجوب دون أن يتمكن من سماع الأسئلة.

أمطار نادرة في ذروة الصيف.. زخات متفرقة في بلاد الشام تمتد إلى الأردن
نحالو غزة يعيدون بناء خلاياهم وسط الدمار
مصادر فلسطينية: جيش الاحتلال يعتقل 24 فلسطينيا في حملة دهم واسعة بالضفة الغربية
الاحتلال يقتحم قباطية ويهدم منزلا في القدس ويعتقل 18 فلسطينيا بالضفة
إصابات بقصف إسرائيلي شرقي غزة
اقتحامات ومداهمات ومحاصرة منازل.. الاحتلال يواصل عدوانه على الضفة