عندما تتصادم النوايا التنظيمية في التطهير السياسي مع الحقوق الدستورية!

واتسابفيسبوكXتيليجرام
عندما تتصادم النوايا التنظيمية في التطهير السياسي مع الحقوق الدستورية!
صورة الخبر كما وردت من المصدر أو التغطية الأصلية.

تُشكل الاستحقاقات الانتخابية دائماً خط التماس المباشر بين السلطة التنفيذية والطبقة السياسية، حيث تُطرح أسئلة السيادة الشعبية، ونزاهة الصندوق، ومشروعية التمثيل. وتتركز الإشكالية المحتدمة في الآونة الأخيرة حول المرحلة السابقة للعملية الانتخابية نفسها، والمتمثلة في مرحلة غربلة وتصفية ملفات الترشح. فبين شعار أخلقة العمل السياسي ومكافحة المال الفاسد من جهة، وبين مبدأ قرينة البراءة وضمان حق الترشح والتعددية الحزبية من جهة أخرى، تقف الممارسة السياسية والقانونية أمام اختبار حقيقي يمس عمق العملية الديمقراطية. شاهد المحتوى كاملا على الشروق أونلاين The post عندما تتصادم النوايا التنظيمية في التطهير السياسي مع الحقوق الدستورية!

تُشكل الاستحقاقات الانتخابية دائماً خط التماس المباشر بين السلطة التنفيذية والطبقة السياسية، حيث تُطرح أسئلة السيادة الشعبية، ونزاهة الصندوق، ومشروعية التمثيل.

وتتركز الإشكالية المحتدمة في الآونة الأخيرة حول المرحلة السابقة للعملية الانتخابية نفسها، والمتمثلة في مرحلة غربلة وتصفية ملفات الترشح.

فبين شعار أخلقة العمل السياسي ومكافحة المال الفاسد من جهة، وبين مبدأ قرينة البراءة وضمان حق الترشح والتعددية الحزبية من جهة أخرى، تقف الممارسة السياسية والقانونية أمام اختبار حقيقي يمس عمق العملية الديمقراطية.

ولا يختلف اثنان حول أهمية تحصين المجالس المنتخبة الوطنية والمحلية من تغلغل النفوذ المشبوه، غير أن الشكوك تتسلل عندما تُمارس هذه التصفية عبر معايير فضفاضة وتدابير إدارية تقديرية.

ففي غياب التعريفات الإجرائية الدقيقة لمفاهيم مثل الأوساط المشبوهة أو الإخلال بأخلاقيات العمل السياسي، يصبح حرمان المواطن من حقه الدستوري في الترشح، معتمداً على تقدير السلطة الإدارية؛ بدلاً من النص القانوني الصريح.

ويُعدّ مبدأ أن المشتبه به بريء حتى تثبت إدانته بحكم قضائي نهائي الركيزة الأساسية في الفقه الدستوري، وهو ما يجعل إبعاد أي مواطن عن حق الترشح بقرارات إدارية غير معللة أو مبنية على شبهات مجردة؛ إخلالاً صريحاً بالتوازن القانوني، ويُلقي بظلاله النفسية والاجتماعية على النخب والكفاءات الشابة الراغبة في خدمة الصالح العام.

غير أن التحليل العميق لهذه الظاهرة يؤكد أن العملية الانتخابية برمتها ليست سوى النتيجة الطبيعية والنهائية للمسار السياسي العام، الذي يبدأ أساساً من دور الأحزاب ومدى فاعليتها ومصداقيتها داخل المنظومة السياسية.

فالصندوق لا يفرز إلا ما تزرعه التنظيمات السياسية في قواعدها، وهو ما يجعل معالجة الاختلالات الانتخابية تتطلب العودة إلى الأصل، والمتمثل في قدرة الأحزاب على تطهير صفوفها الداخلية ذاتياً من الفساد، وتخليها عن ثقافة توزيع الامتيازات غير المستحقة والمناصب الريعية التي أضرّت بالعمل السياسي لسنوات وأفقدته ثقة الشارع.

وتتجاوز أزمة المشهد السياسي مسألة التطهير في إعداد القوائم …

المصدر الأساسي: Echorouk Online. يعرض الحدث نيوز ملخصًا ومقتطفًا محدودًا مع الإحالة للمادة الأصلية.

قراءة المادة الأصلية