"عبّارة السلام" تعود للواجهة: حكم بتعويضات تتجاوز 60 مليون يورو

واتسابفيسبوكXتيليجرام
"عبّارة السلام" تعود للواجهة: حكم بتعويضات تتجاوز 60 مليون يورو
صورة الخبر كما وردت من المصدر أو التغطية الأصلية.

بعد نحو 20 عاماً على غرق عبّارة السلام المصرية ومقتل أكثر من ألف شخص، قضت محكمة إيطالية بإلزام شركة "رينا" بدفع تعويضات تتجاوز 60 مليون يورو لنحو 700 من ذوي الضحايا والناجين، وحمّلت المحكمة الشركة، المتخصصة في تصنيف السفن وإصدار شهادات السلامة، المسؤولية المدنية عن أوجه قصور في الفحص والتوثيق الفني أسهمت في الكارثة.

بعد نحو 20 عاماً على غرق العبّارة المصرية "السلام بوكاتشيو 98" في البحر الأحمر، ألزمت محكمة مدنية في مدينة جنوة الإيطالية شركة "رينا"، المتخصصة في تصنيف السفن واعتماد سلامتها، بدفع أكثر من 60 مليون يورو تعويضات لنحو 700 من أقارب الضحايا والناجين، بعدما خلصت إلى مسؤوليتها المدنية عن الكارثة.

ولا يقتصر الحكم، الذي صدر في 17 سبتمبر/أيلول وأُعلن عنه في أكتوبر/تشرين الأول الجاري 2026، على تحديد مسؤولية الشركة عن أوجه قصور فنية ارتبطت بغرق العبّارة، بل يتناول أيضاً التفاوت في التعويضات التي حصلت عليها بعض النساء في مصر مقارنة بأقاربهن الرجال من درجة القرابة نفسها.

ويعيد الحكم، وهو حكم أولي يمكن الطعن ضده بالاستئناف أمام محكمة أعلى درجة، فتح ملف واحدة من أسوأ الكوارث البحرية في التاريخ الحديث، بعدما ظلت مسؤولية الجهات التي فحصت العبّارة واعتمدت صلاحيتها للإبحار موضع نزاع لسنوات، حتى بعد انتهاء المسار الجنائي في مصر.

في الساعات الأولى من الثالث من فبراير/شباط 2006، كانت العبّارة "السلام بوكاتشيو 98" في طريقها من ميناء ضبا السعودي إلى ميناء سفاجا المصري، وعلى متنها أكثر من 1400 شخص، معظمهم مصريون عائدون من العمل في السعودية، إلى جانب حجاج ومعتمرين.

وبعد مغادرتها الميناء، اندلع حريق في منطقة السيارات.

وبدأ الطاقم محاولات إخماده، لكن الأزمة تفاقمت مع تراكم المياه على متن السفينة، وبدأت العبّارة تميل تدريجيًا، قبل أن تغرق في البحر الأحمر.

في اللحظات الأخيرة، سجّل جهاز بيانات الرحلة، المعروف باسم "الصندوق الأسود"، نداءات استغاثة من داخل السفينة.

وفي مقتطفات نُشرت في وسائل إعلام مصرية، تكررت نداءات البحارة للربان مطالبين إياه بالتصرف، وهم يرددون: "المركب بتغرق يا قبطان"، قبل أن يأتي النداء الأخير من أحدهم: «المركب غرقت يا قبطان».

وفي الخلفية، تُسمع استغاثات الركاب ونداءات تطلب سترات النجاة ومراكب الإنقاذ.

ولم يتمكن معظم من كانوا على متن العبّارة من النجاة، فيما نجا بضع مئات الأشخاص.

وقُتل أكثر من ألف شخص في الكارثة، التي تحولت إلى واحدة من أكثر الحوادث البحرية مأساوية في تاريخ…

المصدر الأساسي: BBC Arabic. يعرض الحدث نيوز ملخصًا ومقتطفًا محدودًا مع الإحالة للمادة الأصلية.

قراءة المادة الأصلية