بعد أن تفقدت ساحة البيت سرت بين طرقات القرية التي لم يعد يفصلها وأراضي السكان حاجز، أرقب المشهد الذي يغطيه الرماد في كل زاوية ومرتع، حتى بدا لي الأمر كمشهد الثلج ورداءه الأبيض الذي لا يترك مكانا إلا ولامسه دون استئذان، في طريقي وجدت جارا لنا وقد أبى البقاء مع أهل القرية الذين تم إجلاؤهم في الصباح قبل وصول النيران، وجدته وهو يحاول أن يطفئ بعض النار التي لازلت تستعر وسط البيت بعد أن عرته من سقفه الخشبي، دون أن أشعر أخذت هاتفي من جيبي والتقطت فيديو على السريع لألسنة اللهب وهي تأكل آخر ما تبقى من أثاث البيت، ليس مجرد توثيق للحظة كما أفعل في الغالب مع بعض المناسبات العابرة، إنما لاعتقاد لاشعوري بضرورة مشاركتها مع بعض الأصدقاء على فيسبوك لاحقا من أجل تبيان حجم الكارثة التي ألمت بسكان القرية.
نعم الجميع هنا يوثق لحظات الكارثة دون أن يشعر، رغم أنها كارثة، فالهواتف في مثل هكذا ظروف ليس مجرد أجهزة اتصال، بل شهود عيان تشتغل كرجال إنقاذ وتوعية وتوثيق، فمن خلال مقاطع الفيديو التي انتشرت منذ الساعات الأولى لبداية الحريق، تابعنا مسارات النيران وتطورها، وعلمنا للأسف أنها لم تترك شيئا في طريقها إلا جعلته كالرماد، بالمقابل مكنت هذه الصور والفيديوهات السلطات المحلية من إجلاء سكان المنطقة نحو مناطق أكثر أمنا.
https://www.facebook.com/reel/2225037491404696

الأمم المتحدة تدق ناقوس الخطر بشأن الذكاء الاصطناعي
بصوت واحد، متنافسُو الذكاء الاصطناعي: أوْقِفُوا سباقَهُ المَحْموم!
أمل جديد لمرضى سرطان الرئة.. عقار تجريبي يحقق نتائج واعدة
تحليل.. لماذا لا يريد ترامب كبح سرعة تقدّم الذكاء الاصطناعي.. وما علاقة الصين؟
قبل دخول وول ستريت.. أنثروبيك تثير قلق المستثمرين