تمثل صورة الدكتاتور واحدة من أهم ثيمات الرواية العالمية، وقد بلغت ذروتها مع كبار روائيي أمريكا اللاتينية؛ من غابرييل غارسيا ماركيز في "خريف البطريرك"، إلى ماريو بارغاس يوسا في "حفلة التيس"، وكارلوس فوينتس في "كرسي النسر"، وميغيل أنخل أستورياس في "السيد الرئيس"، وأوغستو روا باستوس في "الأنا الأعلى".
ثم امتد هذا التيار إلى آداب أخرى، فظهرت أعمال تناولت صورة الطاغية في الرواية الأوروبية والعربية، لعل من أبرزها عربياً "دلعون" لـ نبيل سليمان، و"آخر الرعية" لـ أبي بكر العيادي، و"حارة السفهاء" لـ علي مصباح.
في روايته الجديدة "خيط البارود"، يأخذ الروائي الأردني زياد أحمد محافظة هذه الثيمة إلى منطقة أخرى من التخييل، حين يحشد عدداً من الطغاة المعزولين في مكان واحد، ليبحث في مصائرهم بعد السقوط والعزل، منقباً في ما يتبقى من الدكتاتور حين يفقد سلطته ويصبح مجرد فرد في مواجهة ماضيه.
صحيح أن الفضاء في البناء الروائي ينهض كأحد أهم مشكلاته، وصحيح أن كثيراً من الروايات تدور في المدن نفسها؛ فلندن وباريس ودبلن ونيويورك، مثلاً، شهدت الآلاف من الروايات.
غير أن المتأمل سيكتشف اختلافات جوهرية بين الصور؛ فمدينة مثل لندن تختلف بين عوالم تشارلز ديكنز وفرجينيا وولف، وكذلك براغ التي تتغير ملامحها تماماً بين نصوص كافكا وميلان كونديرا.
في مقابل هذا التحويل، ذهب روائيون آخرون إلى اختراع أمكنة خيالية تحولت، بثقل خالقها وقيمته الأدبية، إلى مكان مهيمن على المخيال الجمعي أكثر من الأماكن الحقيقية.
ولنا في ذلك مثال قرية "ماكندو" التي استلهمها غابرييل غارسيا ماركيز من بلدته "أراكاتاكا".
ومن المؤلفات الشهيرة التي وُضعت في هذا الحقل "معجم الأمكنة المتخيلة" الذي وضعه ألبرتو مانغويل، وجمع فيه عدداً كبيراً من الأماكن المتخيلة في الأعمال الروائية.
وألبرتو مانغويل نفسه اختلق مكاناً غريباً في روايته "العودة"، عندما واجه بطله "فابريس" العائد من المنفى ذكرياته المؤلمة في بوينس آيرس، ليجد نفسه في مزرعة كابوسية حُشد فيها كل وحوش الماضي.

مبعوث بوتين: موسكو وواشنطن تعتزمان إعلان مبادرات جديدة خلال الفترة المقبلة
اليوم الـ232 للحرب الأمريكية الإيرانية.. استمرار الحصار البحري على طهران وبزشيكيان يحذر من تدهور المنطقة
قفزة في أسعار النفط.. خام برنت يلامس 110 دولارات وسط مخاوف الإمدادات في الشرق الأوسط
موديز ترفع تصنيف مصر الاقتصادي
حماية الفلاحين وتحقيق استقرار السوق.. رئيس الجمهورية يكشف الجديد
أكسيوس: واشنطن تعلّق ضرباتها ضد إيران تجنبا للتصعيد قبيل الانتخابات