وتكشف خطوة “حرميش”، إلى جانب عودة عشرات المستوطنين إلى مستوطنة “كاديم” المخلاة شرق جنين الشهر الماضي، عن مرحلة جديدة من المشروع الاستيطاني في شمال الضفة، لا تقتصر على بناء وحدات استيطانية جديدة، وإنما تقوم على إعادة إحياء مواقع أخليت سابقاً، وتوطين عائلات في تجمعات صغيرة، وتحويل البؤر إلى مستوطنات أكثر استقراراً واتساعاً.
وفي 20 أغسطس الماضي، بدأت نحو 30 عائلة من المستوطنين العودة إلى “كاديم”، المقامة على أراضي المواطنين شرق جنين، بمشاركة وزير المالية الصهيوني المتطرف بتسلئيل سموتريتش، في خطوة جاءت بعد سنوات من إخلاء المستوطنة ضمن خطة “فك الارتباط” عام 2005.
ولم تكن تلك العودة معزولة عن مسار سياسي وقانوني سبقها، إذ صادق الكنيست الصهيوني في مارس 2023 على تعديل قانون فك الارتباط، بما سمح للمستوطنين بالعودة إلى أربع مستوطنات أخليت شمالي الضفة، هي “حومش”، “كاديم”، “غانيم” و “سنور”.
ومنذ ذلك الحين، أخذت فكرة إعادة الاستيطان في تلك المواقع تتحول من شعار سياسي إلى خطوات ميدانية، فيما تتسع بالتوازي عملية بناء وتوسيع المستوطنات والبؤر الأخرى.
في الحالة الاستيطانية الإسرائيلية، لا يعني صغر حجم البؤرة أنها محدودة التأثير، فعدد قليل من العائلات يمكن أن يكون نقطة البداية لمشروع أوسع، خصوصاً عندما ترافقه أعمال شق طرق ومد شبكات مياه وكهرباء وتوسيع مناطق النفوذ حول الموقع.
وهكذا تبدأ العملية من تجمع سكاني محدود، قبل أن تتوسع تدريجياً المساحة التي يتحرك فيها المستوطنون، ولا سيما في المناطق الزراعية …

“معطى”:1223 جريمة استيطانية في أغسطس.. الضفة أمام تصعيد يتجاوز الاعتداءات
أسرى غزة في سجن جانوت.. اقتحامات وقمع متكرر وتهديدات بالموت
بعد 9 أشهر.. الاحتلال يعيد جثمان الفتى “جاد الله” وملف الجثامين المحتجزة يتسع
شهيد فلسطينى يوصى بتكفين جثمانه بالعلم المصري.. ما القصة؟
اختارت جنديا إسرائيليا.. أديداس تواجه انتقادات بسبب حملة لذوي الإعاقة
الجرافات الإسرائيلية تقتلع أشجار الزيتون في بلدة عرابة الفلسطينية قبل أسابيع من موسم القطاف