اشتكى عدد من الأطباء الأخصائيين في القطاع العمومي من تزايد حالات الاستيداع التي يستفيد منها بعض زملائهم، معتبرين أن استمرار شغور المناصب الناتج عن ذلك ينعكس مباشرة على طاقة العمل، ويزيد من حجم المهام الملقاة على عاتق الأطباء الموجودين في الخدمة.
وأوضح الطبيب الجراح “هيثم مالكي” العامل بمستشفى عمومي، أن الظاهرة تمس عددا من التخصصات الطبية، بعدة ولايات جزائرية، من بينها جراحة العظام، الجراحة العامة، جراحة الأعصاب، التخدير والإنعاش، التأهيل الوظيفي، طب الأطفال، الطب الداخلي، أمراض الدم والأمراض المعدية.
ويرى الأطباء المشتكون أن الاستيداع، باعتباره حقا إداريا يمكن أن يستفيد منه الموظف وفق الشروط القانونية، أصبح في بعض الحالات وسيلة للبقاء خارج المنصب لفترات طويلة، خاصة مع إمكانية تجديد الاستيداع سنة بعد أخرى، حيث يمكن تمديده من عام إلى عامين حتى حده الأقصى إلى خمس سنوات.
ويشير هؤلاء إلى أن عددا من الأطباء الأخصائيين في القطاع العام، سواء في المؤسسات العمومية للصحة أو في المؤسسات الاستشفائية الجامعية، يستفيدون من وضعية الاستيداع، ثم يتوجهون للعمل خارج الوطن، خاصة في المملكة العربية السعودية وفرنسا.
وحسب الأطباء المصرحين لـ”الشروق”، فإن الإشكال لا يرتبط بحق الطبيب في الاستيداع في حد ذاته، وإنما باستمرار شغور المنصب لفترات طويلة، من دون أن تتم معالجة أثر ذلك على المؤسسة الصحية وطاقة العمل المتوفرة بها.
ويقول أصحاب الشكوى إن غياب الطبيب الأخصائي لفترات طويلة يجعل زملاءه أمام حجم أكبر من العمل، خصوصا في التخصصات التي تعرف أصلا ضغطا على مستوى مصالح الاستشفاء والاستعجالات.
فكل منصب يبقى شاغرا يعني، وفق طرحهم، توزيع جزء من المهام على الأطباء الموجودين، وهو ما يرفع عدد المناوبات ويزيد الضغط اليومي، فضلا عن تأثيره على تنظيم المصالح والتكفل بالمرضى.
ويحذر هؤلاء من أن استمرار الوضعية بهذه الطريقة قد يؤدي إلى تراكم أكبر في ضغط العمل، خصوصا عندما يتعلق الأمر بتخصصات دقيقة لا يمكن تعويضها بسهولة أو تغطية العجز فيها في وقت قصير.
وتطرح الشكوى أيضا مفارقة بين طبيب يستفيد من الاستيداع…

لأول مرة في الشرق الأوسط.. طباعة ثلاثية الأبعاد لعلاج تشوه نادر في الرسغ
مواطن يشكو تأجيل عملية عيون لطفله في مستشفى الحسين السلط.. والإدارة توضح لـمن هنا نبدأ
بذريعة الأعياد اليهودية.. مرضى غزة محرومون من السفر للعلاج لليوم الثاني على التوالي
تعيين اللجنة المكلّفة بجرد أملاك الوكالة الوطنية للرقمنة في الصحة
تونس تدعو لتعاون دولي لحماية صحة الإنسان إنطلاقا من سلامة غذائه وبيئته