أصدر مجلس الشعب السوري، اليوم الأربعاء، قرارا بإلغاء محكمة الإرهاب وكل مفاعيلها، ضمن دورته الاستثنائية المنعقدة منذ يومين ضمن الدور التشريعي الأول، وهي خطوة وصفها مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان بـ"التاريخية"، قائلاً إن "القيمة الفعلية لهذا القرار تُقاس بمدى إزالة آثار أحكام المحكمة من حياة الضحايا ورد الحقوق المسلوبة منهم".
وتأسست محكمة الإرهاب بمرسوم جمهوري من الرئيس المخلوع بشار الأسد في عام 2012 للنظر في جرائم الإرهاب ومحاسبة مرتكبيها، وهي بديل لمحكمة أمن الدولة التي كانت تستخدم لمعاقبة معارضي النظام منذ عقود، وتحولت خلال سنوات الثورة إلى أداة لقمع السوريين الثائرين ضد حكم الأسد في أحكامها ذات الطابع الأمني والسياسي، إلى جانب دورها في مصادرة ممتلكات آلاف السوريين.
واعتبر مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان، فضل عبد الغني، أن قرار مجلس الشعب إلغاء القانون رقم 22 لعام 2012، الذي أُنشئت بموجبه محكمة قضايا الإرهاب، "يشكل خطوة قانونية وحقوقية ضرورية لتفكيك إحدى أبرز أدوات القمع القضائي"، لكنه "شدد على أن القيمة الفعلية لهذا القرار تُقاس بمدى إزالة آثار أحكام المحكمة من حياة الضحايا ورد الحقوق المسلوبة منهم".
وقال عبد الغني لـ"سوريا الآن"، إن "محكمة قضايا الإرهاب لم تكن محكمة عادية شاب عملها بعض الخلل الإجرائي، بل كانت مؤسسة استثنائية ذات طبيعة سياسية وأمنية"، مشيرا إلى أن المادة السابعة من قانون إنشائها أجازت لها عدم التقيد بالأصول المنصوص عليها في التشريعات النافذة في جميع مراحل الملاحقة والمحاكمة.
وأضاف أن الشبكة السورية لحقوق الإنسان وثقت اعتماد المحكمة على الضبوط الأمنية والاعترافات المنتزعة تحت التعذيب، وتقييد حق الدفاع، وعدم نشر الأحكام والمعايير القضائية المتبعة.
واستنادا إلى آخر تقرير تخصصي أصدرته الشبكة عن المحكمة في 15 أكتوبر/ تشرين الأول 2020، أشار عبد الغني إلى أن عدد من ظلوا خاضعين لها بلغ ما لا يقل عن 10767 شخصا، فيما قُدّر عدد القضايا التي نظرت فيها بنحو 90560 قضية، ووُثقت 3970 حالة حجز على الممتلكات حتى ذلك التاريخ، مؤكدا أن هذه أرقام مرتبطة بتاريخ ت…

لافروف يحذر أوروبا من حرب "قصيرة ومختلفة"
بسبب أزمة الطاقة.. بزشكيان يشجع الإيرانيين على المشي
اختتام المراجعة الاستثنائية للقوائم الانتخابية غدا الخميس
حرب إيران والانتخابات النصفية.. تصعيد أم اتفاق؟
السيناتور بوكر يصف باتيل رئيس FBI بـ"رجل عصابات" أثناء استجوابه بجلسة استماع