بعد ثلاثة أعوام أبعدت خلالها الحرب أطفال قطاع غزة عن مدارسهم ومقاعدهم الدراسية، عادت أصوات الطلبة إلى بعض المساحات التعليمية، في مشهد يحمل للأهالي فرحة ممزوجة بالألم، ويعيد إلى الأطفال جانبًا من حياتهم التي توقفت بفعل الحرب.
“رغم كل شيء، فرحانين إن أولادنا رجعوا يتعلموا”..
بهذه الكلمات تختصر أم خالد خليفة شعورها وهي ترى أبناءها عبد العزيز، البالغ 12 عامًا، وفاطمة، 10 أعوام، يعودان إلى التعليم الوجاهي مع انطلاق العام الدراسي الجديد 2026/2027.
هكذا يبدو التعليم في قطاع غزة اليوم ،بلا مدارس أو فصول دراسية، بلا حتى مقاعد دراسية (يجلس الطلاب على الأرض)وكأنهم عادوا للعصر الحجري ..
في زمن الذكاء الاصطناعي. pic.twitter.com/YeM70Xa9MH
وتقول أم خالد إن عودة أبنائها إلى التعليم تمثل بالنسبة لها فرحة كبيرة، رغم صعوبة الظروف التي يعيشها قطاع غزة، مؤكدة أن استمرار الأطفال في التعليم بات ضرورة حتى لا يخسروا سنوات إضافية من أعمارهم الدراسية.
وتضيف أن هذه العودة لا تلغي حجم المعاناة المحيطة بالأطفال وأسرهم، لكنها تمنحهم فرصة لاستعادة جزء من حياتهم الطبيعية، ومواصلة تعليمهم بدل أن تضيع سنوات أخرى من أعمارهم في ظل الحرب والنزوح والحرمان.
دائماً ما يهزمني هذا المقطع، وأقف عاجزاً عن تجاوزه.أنظر إلى بريق أعينهم في ذلك الشريط القديم، فتخنقني غصّة حزنٍ لا تتجاوزها الأيامكانوا أطفالاً يحملون حقائبهم، يضحكون في الساحات، ويحلمون بأشياء تبدو اليوم بعيدة جداً..
ثم جاءت الحرب، فصار بعضهم أرقاماً في قوائم الشهداء، وصارت… https://t.co/zFgTh6I4h2
ولا تنفصل فرحة العودة إلى المدارس عن أعباء الحياة اليومية التي أثقلت كاهل الأسر الغزية، إذ يجد الأهالي أنفسهم أمام تحديات جديدة تتعلق بتوفير الملابس والحقائب والقرطاسية وسائر المستلزمات المدرسية.
أبو يوسف حبوش، الذي عاد أبناؤه أيضًا إلى التعليم، يقول إن فرحته بعودتهم تتزامن مع صعوبة تأمين احتياجات العام الدراسي، في ظل الظروف الاقتصادية القاسية التي تعيشها الأسر في القطاع.

الأستاذ أحمد تسّة: يَنْهَى عن خُلُق ويأتي مِثْله!
ملاحظات سوسيولوجية حول الازدواجية اللغوية في الجزائر!
بالورود والحلوى.. الأمن الإدارى بجامعة القاهرة يستقبل الطلاب بأول يوم دراسة
التربية تعلن انطلاق العام الدراسي في غزة وسط ظروف إنسانية وتعليمية قاسية
700 ألف طالب في غزة يستقبلون العام الدراسي وسط الدمار والفاقد التعليمي
مدارس غزة تستعيد جرسها.. لكن النازحين لم يجدوا بعدُ مكانًا آخر