كشفت دراسة حديثة أن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) اعتمدت استراتيجية تضليل متدرجة لإخفاء استعداداتها لهجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، مستفيدة من رسائل طمأنة غير مباشرة، وإجراءات أمنية مشددة، ومحاولات لإبقاء الاحتلال الإسرائيلي أسير تقديراته بأن الحركة لا تسعى إلى مواجهة واسعة، وأنها باتت منشغلة بإدارة قطاع غزة وتحسين أوضاعه الاقتصادية.
وأعد الدراسة المقدم في الاحتياط يوناثان داحوح هاليفي، ونشرها مركز القدس للأمن والشؤون الخارجية، مستندًا إلى شهادات وتصريحات وتحقيقات إسرائيلية، إلى جانب مواد تتصل باستعدادات حماس للهجوم.
ووفقًا للدراسة، استمرت الاستخبارات الإسرائيلية حتى مساء السادس من أكتوبر في تلقي مؤشرات توحي بأن الأوضاع في قطاع غزة تسير بصورة اعتيادية، رغم وجود إشارات إلى استعدادات عسكرية لم تُقرأ على نحو صحيح.
استراتيجية لإبقاء الاحتلال في دائرة التقديرات الخاطئة
بحسب الدراسة، بدأت ملامح استراتيجية التضليل تتبلور مطلع عام 2022، بهدف تعزيز الاعتقاد الإسرائيلي بأن سياسة «العصا والجزرة» تحقق أهدافها في احتواء حماس وردعها عن خوض مواجهة واسعة.
وجمعت السياسة الإسرائيلية بين التهديد باستهداف قيادات الحركة، من جهة، وتقديم تسهيلات اقتصادية لقطاع غزة، من جهة أخرى.
وفي المقابل، سعت حماس، وفق الدراسة، إلى تكريس انطباع بأنها تركز على إدارة شؤون القطاع، وتوفير الاحتياجات الأساسية لسكانه، وتجنب الانجرار إلى مواجهة عسكرية شاملة.
ولم يقتصر التضليل، وفق الرواية التي عرضتها الدراسة، على الخطاب السياسي، بل شمل إدارة السلوك الميداني، وتقديم مؤشرات بدت للاستخبارات الإسرائيلية اعتيادية، بالتزامن مع استمرار الاستعدادات العسكرية.
وأشارت الدراسة إلى أن هذا التناقض بين المؤشرات المتاحة والتقديرات الإسرائيلية أسهم في إبقاء المؤسسة الأمنية أسيرة فرضية أن حماس باتت مردوعة، وأنها لا تعتزم الانتقال إلى هجوم واسع النطاق.
وتطرقت الدراسة إلى ما وصفته باستخدام عملاء مزدوجين لإرباك الاستخبارات الإسرائيلية، مستندة إلى شهادة قيادي في الجناح العسكري لحماس أفادت …

سوريا.. تفكيك خلية مرتبطة بداعش في ريف حمص
تفاصيل جمركة السيارات الجديدة والمستعملة العالقة بالموانئ!
وزير العدل يلتقي بالرئيس التركي أردوغان
ترمب: منعنا إيران من النووي والحرب قد تنتهي قريبا بطريقة أو بأخرى
الحرب على غزة: انهيار اقتصادي وعراقيل ضخمة أمام خطة إعادة إعمار القطاع
الخارجية الأمريكية للجزيرة: حزب الله لم يحصل على أموال من إيران