في ذروة الحرب الباردة وغرق الولايات المتحدة في مستنقع فيتنام عام 1967، كتب ريتشارد نيكسون، المرشح الخاسر في انتخابات الرئاسة عام 1960 والرئيس الأمريكي لاحقا، مقالة شهيرة بعنوان "آسيا بعد فيتنام" حلل خلالها خريطة آسيا الجيوسياسية بالنسبة للولايات المتحدة من خارج المنظار الفيتنامي الذي احتكر النظرة الأمريكية آنذاك.
رأى نيكسون آسيا تغلي، وأنها خرجت من مربع الاستعمار في تفكيرها، وبدأت تُكوِّن وعيها الآسيوي الخاص، كما رأى أنها تنهض بسرعة، بما يجعلها مهيأة لتكون مركزا دوليا أهم من أوروبا، خاصة مع نموها الاقتصادي المتصاعد وانفتاحها على العالم.
إضافة إلى ذلك، رأى نيكسون في بعض التجارب غير الشيوعية، مثل اليابان وكوريا الجنوبية، نماذج نجاح خاصة في التنمية، واعتبر أن التسليم بشيوعية آسيا يُمثِّل قصورا في الرؤية الأمريكية.
وختم رؤيته للصين بوصفها خطرا مركزيا وقوة شيوعية ثورية تتطلب الانتباه الجدي، من دون أن يكون التعامل معها بالقوة هو الخيار الأوحد.
"رأى نيكسون أنه لا يمكن للولايات المتحدة ترك الصين خارج النظام الدولي للأبد"
وشدَّد نيكسون على أنه لا يمكن للولايات المتحدة ترك الصين خارج النظام الدولي للأبد، واقترح نموذجا يقوم على الضغط عليها على المدى القصير، وفتح الباب لها بعد ذلك، بطريقة تحتوي خطرها دون الصدام المكلف معها.
وبعد سنة واحدة تقريبا، وعلى وقع الانقسام الداخلي الأمريكي الناتج عن الحرب في فيتنام، وصل نيكسون إلى رئاسة الولايات المتحدة، بعد فوزه في انتخابات عام 1968.
ولم يتأخر عن ترجمة الزاوية الصينية من مقالته إلى فعل، وبدأ خطوات عملية بتخفيف بعض القيود عن الصين، كما استعان بباكستان كقناة سرية للتواصل بين واشنطن وبكين.
لم تتأخر الانفراجة، فكانت زيارة مستشار نيكسون للأمن القومي هنري كيسنجر السرية إلى الصين، حيث التقى رئيس الوزراء الصيني تشو إن لاي، ومهد للزيارة الكبرى التي قام بها نيكسون إلى بكين في فبراير/شباط 1972، ما قلب خريطة الحرب الباردة وفتح الباب أمام علاقة أمريكية صينية طبيعية.
وبين زيارة كيسنجر السرية وزيارة نيكسون العلنية، كانت بكين قد استعادت موقعها في الأم…

نيكولاس مادورو يواجه اتهامات بالتآمر لارتكاب أعمال تعذيب
حماس: التحريض الإسرائيلي على مستشفيات غزة تمهيد لتكرار استهدافها
المركزي: 114.5 مليار دينار إيرادات و88.6 مليار نفقات خلال 9 أشهر وعجز دولاري بلغ 4.7 مليارات
نيويورك تايمز: دبلوماسي أمريكي يحجب تقارير تنتقد إسرائيل ويعيد صياغتها لصالح حكومة نتنياهو
ترامب يستبعد مهاجمة إيران قبل الانتخابات النصفية ويعلن عن محادثات "مثمرة" مع طهران
الملكة رانيا العبدالله تفتتح المعرض الفني طبقات من التشكُّل في العقبة