لا تختبر العقوبات الأمريكية الجديدة قدرة الاقتصاد الإيراني على تحمل الضغوط فحسب، بل تطرح سؤالا أوسع عن مسار المواجهة بين واشنطن وطهران: هل تنجح في تغيير حسابات إيران، أم تدفع الطرفين إلى صراع أطول يستخدم الاقتصاد والملاحة وساحات النفوذ الإقليمي بدل المواجهة العسكرية المباشرة؟
تكشف قراءات 4 خبراء للجزيرة أن العقوبات قد ترفع كلفة التجارة مع إيران وتزيد الضغط على عملتها واقتصادها، لكنها لا تقدم وحدها ضمانة لتغيير سلوك طهران.
وفي المقابل، تراهن إيران على خبرتها في التكيف مع القيود، بينما يرجح محللون أن ينتقل أثر المواجهة إلى ساحات إقليمية أخرى.
ويرى المسؤول السابق في وزارة الحرب الأمريكية ديفيد دي روش أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تنظر إلى القوة الاقتصادية باعتبارها أداة رئيسية للنفوذ الأمريكي.
وبحسب دي روش، لن يكون أثر العقوبات الجديدة فوريا، لكنه قد يتراكم مع الوقت، لا سيما إذا اتسع نطاق الضغط ليشمل شركاء إيران التجاريين والجهات التي تسهل تبادلها التجاري، بدلا من حصره في المؤسسات الإيرانية.
"الضغط يتصاعد، لكنه لا يزال دون العودة إلى مواجهة عسكرية مباشرة"
بواسطة ديفيد دي روش- مسؤول سابق في وزارة الحرب الأمريكية
لكن هذه القراءة لا تفترض أن كل حزمة عقوبات ستحدث تحولا كبيرا تلقائيا.
فالمعيار، وفق هذا المنطق، هو مدى قدرة واشنطن على تعطيل شبكات التجارة والتمويل، ورفع كلفة التعامل مع إيران، من دون أن تجد تلك الشبكات مسارات بديلة للتكيف.
وهنا تكمن إحدى نقاط الاختبار الرئيسية، فكلما اتجه الضغط نحو الأطراف التي تتعامل مع طهران، اتسعت المعركة من عقوبات على دولة إلى محاولة إعادة ترتيب كلفة التجارة معها.
في المقابل، يقدم الباحث في مركز الدراسات الإستراتيجية بطهران علي أكبر داريني قراءة تنطلق من تجربة إيران الطويلة مع العقوبات.
فهو يرى أن طهران راكمت خبرة في الالتفاف على القيود، وأن التهديدات الأمريكية الجديدة تحمل جانبا من الحرب النفسية، وتستهدف أيضا شركاء إيران، وفي مقدمتهم الصين وروسيا.

إعلان القائمة القصيرة لجائزة “شومان” لأدب الأطفال
سلطات نيبال تقيم أضرار الفيضانات في شمال البلاد بـ 1.3 مليار دولار
10 سنوات حبسا لتاجر متهم بالمضاربة في الموز بالشلف
إيران وسلطنة عمان تتوصلان لاتفاق بشأن إدارة مضيق هرمز
انخفاض أسعار الذهب والليرات في الأردن خلال التسعيرة المسائية